صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية الرابع عشر: عنوان (بنك السعادة)

 

صفرٌ بين قوسين

(سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية)

المسرحية الرابع عشر: عنوان (بنك السعادة)

(ما بعد عبثية ساخرة في خمسة مشاهد

بقلم الكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي

الشخصيات:

مدير البنك (م.ب) – رجل في الخمسين، يرتدي بدلة رسمية قديمة، لكن ربطة عنقه مقلوبة. يحمل دائماً آلة حاسبة ضخمة لا تعمل.

الصرّاف الأول (ص.1) – موظف شاب مبتسم دائماً، لكن ابتسامته ثابتة كالقناع. يكرر جملة "كم تود أن تقترض من السعادة؟" دون تغيير.

الصرّاف الثاني (ص.2) – موظفة تنظر إلى شاشة فارغة، تكتب على لوحة مفاتيح غير متصلة بأي جهاز.

العميل (ع.) – رجل أربعيني، يرتدي معطفاً بالياً، يبحث عن جرعة فرح.

العميلة (ع.ة) – امرأة ثلاثينية، تحمل قائمة طويلة من "أسباب تعاستها" مكتوبة على ورق التواليت.

آلة الحزن (آ.ح) – جهاز ضخم في زاوية البنك، يصدر أصوات بكاء مسجلة، ويوزع كوبونات "خصم على الكآبة".

السعادة (س.) – ممثلة ترتدي ثوباً برتقالياً زاهياً، تظهر في المشاهد الأخيرة ككيان متحرك، تتكلم بصوت طفلة.

المشهد الأول: "الإيداع الأول"

(المكان: بنك فخم لكن بالٍ. أعمدة رخامية متشققة، شبّاكان، إضاءة فلورسنت خافتة. مدير البنك واقف أمام لوحة مكتوب عليها: "بنك السعادة - منذ عام ١٩٧٣، نُقرض الابتسامات". الصرافون يجلسون خلف شبابيكهم، يبتسمون بثبات).

مدير البنك: (يرفع الآلة الحاسبة، يضغط أزرارها دون أن تظهر أرقام)

صباح الخير، أيها السادة العملاء. نفتح اليوم أبوابنا لتقديم خدمة فريدة من نوعها: (يتوقف، يبتسم) القروض العاطفية.

العميل: (يقترب من الشباك الأول، ينظر إلى الصراف)

أسمع أنكم تقرضون السعادة... هل هذا صحيح؟

الصراف الأول: (يبتسم ابتسامة ثابتة، وكأنها مرسومة)

بالطبع سيدي. لدينا ثلاث باقات: "فرحة عابرة" بفائدة يومية، "سعادة مستدامة" بفائدة أسبوعية، و"نشوة مؤقتة" بفائدة لحظية. (يمد يده) كم تود أن تقترض؟

العميل: (يفكر لحظة)

أريد... عشر دقائق من الفرح الحقيقي. (يتأمل) منذ متى لم أضحك من قلبي؟

الصراف الأول: (يدون على جهاز كمبيوتر لا يعمل)

عشر دقائق... الفائدة: خمس دقائق حزن تُخصم من رصيدك الشهر القادم. (ينظر إلى العميل) هل توافق على الشروط؟

العميل: (ينظر إلى السقف، يتنهد)

بأي عملة سأدفع الفائدة؟

الصراف الأول: (يبتسم ابتسامة أوسع)

بذكرياتك الجميلة. سنقتطع جزءاً من ذاكرتك السعيدة كضمان. (يُخرج نموذجاً) وقع هنا.

(العميل يوقّع بتردد. الصراف الأول يضغط زراً وهمياً، وتظهر شاشة مكتوب عليها: "تم إيداع ١٠ دقائق فرح في حسابك". يعطي العميل كوبوناً أحمر).

مدير البنك: (يقترب منه، يربت على كتفه)

تهانينا! أنت الآن مدين بالفرح. (يضحك) لا تقلق، معظم عملائنا لا يفلسون عاطفياً قبل السنة الثالثة.

العميل: (ينظر إلى الكوبون، يبتسم ابتسامة خفيفة)

أشعر... بشيء غريب. هل هذا هو الفرح؟

الصراف الثاني: (ترفع رأسها عن شاشتها الفارغة)

لا، هذا مجرد وهم الفرح. الفرح الحقيقي سيأتي بعد أن تنسى أنك اقترضته.

(الضوء يخفت. العميل يخرج من البنك وهو يمشي بخفة، لكنه يلتفت للخلف نظرة حزينة).

المشهد الثاني: "جدول السداد"

(المكان: نفس البنك، لكن العميلة واقفة أمام الشباك الثاني، تحمل قائمة طويلة من ورق التواليت، تقرأ منها كشاعر يلقي قصيدة).

العميلة: (تقرأ من القائمة)

لديّ: فقدان وظيفة، نهاية علاقة، موت نبتة، شقة باردة، ثلاثة أيام بلا شمس، وقطط تجوب الممرات ليلاً... (تتوقف، تتنهد) أريد قرضاً كبيراً.

الصراف الثاني: (تنظر إلى شاشتها الفارغة، تكتب بسرعة)

كم تريدين من السعادة؟

العميلة: (تفكر)

شهراً كاملاً. لا، سنة. لا... (تبكي فجأة) أريد أن أنسى كل هذا!

الصراف الثاني: (تمد يدها، تلمس كتف العميلة)

للأسف، البنك لا يُقرض النسيان. (تتوقف) لكننا نُقرض الأمل بفائدة عالية.

العميلة: (تمسح دموعها)

كم هي الفائدة؟

مدير البنك: (يقترب منهما، يحمل الآلة الحاسبة)

الأمل يُقرض بفائدة يومية قدرها: جرعة واحدة من الخيبة. (يبتسم) لكن الخيبة ليست سيئة... إنها سماد السعادة.

العميلة: (تنظر إلى ورقة التواليت، تمزقها نصفين)

إذاً... سأقترض أسبوعاً من الأمل. (توقّع على نموذج وهمي)

الصراف الأول: (من شباكه، يصفق ببطء)

تهانينا! أنتِ الآن مدينة بأمل. (يضحك) ستشعرين بالسعادة... ثم ستشعرين بالخيبة... ثم ستدركين أن السعادة، والخيبة، وجهان لعملة، واحدة.

آلة الحزن: (في الزاوية، تصدر صوت بكاء مسجلاً، ثم توزع كوبوناً مكتوباً عليه: "خصم ٢٠٪ على الكآبة الموسمية")

العميلة: (تأخذ الكوبون، تنظر إليه، تبتسم ابتسامة مريرة)

هذا البنك... غريب جداً. لكنه صادق.

(العميلة تغادر، تاركة ورقة التواليت الممزقة على الأرض. الصراف الثاني يجمعها بحرص كأنها عملة نادرة).

المشهد الثالث: "السوق السوداء للمشاعر"

(المكان: البنك يتحول إلى سوق سوداء. عملاء يرتدون أقنعة، يتاجرون بالابتسامات المسروقة والدموع المعلبة. مدير البنك يجلس على كرسي مرتفع، يراقب الجميع بفضول).

العميل الأول: (يرتدي قناعاً أحمر، يحمل كيساً من الضحكات المسجلة)

عندي ضحكات نادرة من عام ١٩٩٨... ضحكات قبل الحرب. من يشتري؟

العميل الثاني: (يرتدي قناعاً أزرق، يفتح حقيبة مليئة بالدموع المجففة)

وأنا عندي دموع مشاهير... دموع ممثلين يبكون على الشاشة فقط. (يهمس) سعرها مرتفع.

مدير البنك: (ينزل من كرسيه، يمشي بينهم)

أيها السادة... البنك لا يشجع السوق السوداء. لكنه لا يمنعها أيضاً. (يضحك) نحن بنك السعادة... وكل المشاعر مرحب بها، حتى المسروقة.

الصراف الأول: (يقترب من أحد العملاء، يهمس)

هل تريد ضحكة أصلية؟ (يفتح يده ليظهر ضحكة صغيرة ككرة) هذه ضحكة طفل... قبل أن يتعلم أن الحياة جادة.

العميل الأول: (ينظر إلى الضحكة الصغيرة، تدمع عيناه)

كم سعرها؟

الصراف الأول: (يبتسم ابتسامة ماكرة)

لا تُباع بالمال... تُباع بذكرى حزينة. أعطني ذكرى مؤلمة، وآخذ الضحكة.

(العميل الأول يفكر طويلاً، ثم يهمس بشيء في أذن الصراف الأول. الصراف يبتسم، ويسلمه الضحكة الصغيرة. العميل الأول يضعها في جيبه ككنز).

آلة الحزن: (تصدر صوتاً جديداً، كأنها تعلن)

"عرض خاص: اشترِ حزناً واحداً واحصل على سعادة مجانية! العرض سارٍ حتى نفاد المخزون."

العميلة السابقة: (تدخل البنك مجدداً، هذه المرة بوجه مشرق)

عدتُ... لأدفع ديوني. (تضع حزمة من الذكريات السعيدة على الشباك) خذوا هذا. لقد اكتشفت أن السعادة لا تُقترض... تُزرع.

مدير البنك: (ينظر إلى الحزمة، يبتسم)

(العميلة تبتسم ابتسامة حقيقية، وتغادر البنك وهي تلوح. المندوبون في السوق السوداء ينظرون إليها بحسد).

المشهد الرابع: "إفلاس البنك"

(المكان: البنك في حالة فوضى. الأعمدة تتشقق، الإضاءة تخفت وتشتعل، الصرافون يجلسون مذهولين. مدير البنك يحاول تشغيل الآلة الحاسبة، لكنها تصدر صوت شخير).

مدير البنك: (يصرخ في الآلة)

لقد أفلسنا! (ينظر إلى الصرافين) السعادة التي أقرضناها... لم تعد تعود إلينا. الناس يستمتعون بها ولا يردونها!

الصراف الأول: (يفقد ابتسامته الثابتة للمرة الأولى)

لكن... هذه هي الفكرة! أن يستمتعوا بها!

مدير البنك: (يضرب الطاولة بقبضته)

لا! البنك لا يربح من السعادة... البنك يربح من ديون السعادة! (ينهار على كرسيه) الآن... العملاء سعداء... والبنك مفلس.

الصراف الثاني: (تنظر إلى شاشتها الفارغة، تهمس)

ربما هذا هو المقصود... أن يُفلس بنك السعادة.

آلة الحزن: (تصدر صوتاً خافتاً، كأنها تهمس)

"السعادة... لا تُقرض... السعادة... تُعاش... ثم تموت... ثم تولد مجدداً..."

مدير البنك: (ينظر إلى الآلة، يصرخ)

أنتِ أيضاً ضدّي؟!

آلة الحزن: (تصدر ضحكة خافتة)

"أنا آلة الحزن... لكنني أكثر صدقاً منك."

(يدخل السعادة (الممثلة البرتقالية) فجأة، تتمايل كالراقصة، تتحدث بصوت طفلة).

السعادة:

"أيها المدير... لا تفلس. فقط أعلن إفلاسك الوهمي. السعادة لا تفلس... السعادة تنتقل من شخص إلى آخر. أنت فقط وسيط."

مدير البنك: (ينظر إليها، يبكي فجأة)

أنا لا أعرف كيف أكون وسيطاً... أنا أعرف فقط كيف أقرض وأسترد.

السعادة: (تقترب منه، تلمس خده)

"تعلم كيف تقرض دون أن تسترد. هذه هي الحرفة الحقيقية."

(مدير البنك ينهار باكياً على طاولته. الصرافون ينظرون إليه في صمت. السعادة تختفي ببطء).

 

 

المشهد الخامس (النهاية): "البنك الجديد"

(المكان: البنك تحول إلى فضاء مفتوح. الأعمدة اختفت، الشبابيك تحولت إلى طاولات خضراء، العملاء يجلسون في دوائر، يتبادلون المشاعر كالبضاعة، لكن دون عقود أو فوائد. مدير البنك يجلس على الأرض، يرتدي ملابس عادية).

مدير البنك: (ينظر حوله، يبتسم ابتسامة حقيقية لأول مرة)

أعلن إفلاس بنك السعادة... (يتوقف) وأفتح مكاناً جديداً: "مقهى المشاعر". هنا تدفع بابتسامة وتأخذ بسمة.

العميل الأول: (يقترب، يضع كوباً من الفرح على الطاولة)

هل يمكنني أن أتبادل حزناً قديماً بضحكة جديدة؟

مدير البنك: (يهز رأسه بحماس)

بالطبع! هذا هو الاقتصاد الجديد. لا ديون، لا فوائد، فقط تبادل حر.

العميلة السابقة: (تجلس على الأرض، تفتح حقيبة مليئة بالذكريات، توزعها كالحلوى)

خذوا... هذه ذكرياتي الجميلة. أريد أن أتخلص من بعضها لأفسح مجالاً لأخرى.

الصراف الأول: (يخلع بدلته الرسمية، يرتدي قميصاً عادياً، يجلس معهم)

كنتُ أبتسم طوال اليوم... لكنني لم أكن سعيداً. (يضحك) الآن، لا أعرف إن كنت سعيداً، لكنني لست مضطراً للابتسام.

الصراف الثاني: (تغلق شاشتها الفارغة نهائياً، تنظر إليهم)

المشاعر... كالماء. لا يمكنك تخزينها، لكن يمكنك جعلها تجري.

آلة الحزن: (تتوقف عن إصدار البكاء، تصدر صوتاً أشبه بالتنفس)

"صفرٌ بين قوسين... لكنه الآن يبتسم."

السعادة: (تظهر مجدداً، لكن هذه المرة تجلس معهم، كأحدهم)

"كل هذه السنوات... كنتُ أُقرضُ الناس سعادتي... لكنني اكتشفت أنني أملكها كلها. (تضحك) كم كنتُ غبية!"

(الجميع يضحكون معاً. الضوء يتحول إلى ذهبي دافئ. يبدأون في تبادل المشاعر كبطاقات بريدية: حزناً مقابل فرح، ذاكرة مقابل أمل، خيبة مقابل ابتسامة).

مدير البنك: (يقف، يلقي كلمة أخيرة)

نحن هنا... في نهاية الطريق. لا بنك، لا ديون، لا عقود. (يتوقف، ينظر حوله) فقط أشخاص يتبادلون ما لديهم. (يبتسم) هذا هو الاقتصاد الحقيقي... اقتصاد المشاعر.

العميل الأول: (يرفع كوباً من الفرح)

إذن... لنشرب إلى صفرٍ بين قوسين!

الجميع: (يرفعون أكوابهم)

إلى صفرٍ بين قوسين!

(يبدأون في الشرب، لكن الأكواب فارغة. يضحكون مجدداً، هذه المرة ضحكة حقيقية. الأضواء تخفت ببطء، تاركة إياهم في دائرة من الضوء الدافئ).

(يُسمع صوت مطر خفيف، ثم صوت خطى تبتعد، ثم صمت. الستارة لا تسقط، بل تبدأ في التحرك كموجات، وكأنها تتنفس).

النهاية.

التحليل الفلسفي لما بعد العبثية في «بنك السعادة»

الأول  الإيداع الأول تفكيك قيمة المشاعر: تحويل السعادة إلى سلعة قابلة للقرض هو سخرية من رأسمالية المشاعر في العصر الرقمي. ما بعد العبث لا يكتفي بعرض السخرية، بل يُظهر كيف أن المشاعر نفسها تصبح عملة مضاربة، والديون العاطفية تُدار كالديون المالية. العميل الذي يوقّع على اقتراض الفرح دون أن يعرف كيف سيدفع هو صورة للإنسان المعاصر الذي يستعير السعادة من وسائل التواصل دون أن يملكها حقاً.

الثاني جدول السداد اقتصاد الألم: آلة الحزن التي توزع كوبونات خصم على الكآبة هي ذروة السخرية. ما بعد العبث هنا يُظهر أن النظام لا يكتفي ببيع السعادة، بل يبيع أيضاً أدوات التعامل مع فقدانها. العميلة التي تقترض الأمل بفائدة الخيبة تجسد المفارقة الكبرى: كل محاولة للهروب من العبث تخلق عبثاً جديداً. لكن الحكمة هنا في اعتراف الصراف بأن الخيبة "سماد السعادة"، أي أن الألم ليس نقيضاً للفرح، بل شرطه الضروري.

الثالث السوق السوداء للمشاعر   تهريب الفرح: ظهور سوق سوداء للمشاعر المسروقة هو تجسيد لفكرة أن المشاعر الحقيقية أصبحت سلعة نادرة يُتاجر بها تحت الطاولة. الضحكة التي تُباع بذكرى حزينة هي استعارة عميقة: نحن ندفع ثمن الفرح بألمنا الماضي. ما بعد العبث هنا لا يقدّم حلّاً، بل يضاعف السخرية، ويُظهر أن حتى في التهريب، يظل نظام الاستبدال العاطفي قائماً.

الرابع  إفلاس البنك  انكشاف الوهم: إفلاس بنك السعادة هو لحظة ما بعد عبثية خالصة. المؤسسة التي تدّعي تحكمها بالمشاعر تنهار تحت وطأة حقيقة أن السعادة لا تُختزن. السعادة (ككيان حي) التي تخبر المدير أن يفلس "وهمياً" ليست حلّاً، بل اعتراف بأن النظام كله كان وهماً. هذا يُذكّر بفكرة "موت الإله" في فلسفة نيتشه، لكن بصيغة ساخرة: إله السعادة يموت، لكن البشر يستمرون في تبادل المشاعر دون وسيط.

الخامس البنك الجديد اقتصاد التبادل الحر: النهاية لا تقدّم خلاصاً، بل تحوّلاً من التراكم إلى التبادل. إلغاء الديون والعقود هو طقس ما بعد عبثي: لم نجد معنى، لكننا وجدنا طريقة للعيش مع اللامعنى. مقهى المشاعر ليس بديلاً عن البنك، بل مجرد فضاء آخر للعبث، لكنه عبث أكثر صدقاً لأنه يعترف بأن المشاعر لا تُقرض ولا تُسترد، بل تُعاش وتُمرر. النخب الأخير "إلى صفرٍ بين قوسين" هو إعلان أن الفرح الحقيقي ليس في تراكم السعادة، بل في الوعي بأن السعادة والخيبة وجهان لعملة واحدة، ولا أحد يكسب ولا أحد يخسر في النهاية.

لمساتي الإضافية:

آلة الحزن – ليست مجرد جهاز، بل كيان ساخر يوزع كوبونات الكآبة، مما يعكس كيف تُسوّق المشاعر السلبية كمنتجات تكميلية.

السعادة كشخصية متحركة – جعلت السعادة ممثلة تتجول وتتحدث، لكسر فكرة أن السعادة هدف نصل إليه، وجعلها كياناً عابراً مثل بقية الشخصيات.

ورق التواليت كقائمة للأسباب – العميلة التي تكتب أسباب تعاستها على ورق تواليت هي استعارة مضحكة عن هشاشة مبررات الحزن.

الضحكة المسروقة ككرة صغيرة – تجسيد فكرة أن المشاعر قابلة للتخزين والتهريب، وهذا يكشف عن عبثية محاولة الاحتفاظ بالسعادة كشيء مادي.

المشهد الخامس بلا جدران – تحويل البنك إلى فضاء مفتوح هو حركة ما بعد عبثية ترمز إلى تفكك النظام واستبداله بشيء غير مؤطر، لكنه غير مضمون أيضاً.

 

 

 

 

 

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة نقدية لرواية "المسخ" لكافكا وتأمل ما بعد الإنسان

رحلة فكرية في دهاليز العبث والوجود (المسرحيات السبعة)

ليست الشهادة ما يصنع الإنسان، بل ما يعرفه ويقدمه