الفاطميون بين الإنصاف والاتهام: قراءة خارج الاصطفاف
هذه قراءتي للموروث من التدين… لا من الدين بقلم: الباحث عدنان مهدي الطائي الفاطميون بين الإنصاف والاتهام: قراءة خارج الاصطفاف “ ليس التاريخ ما حدث فعلًا، بل ما تم الاتفاق على روايته .” ليست كلُّ دولةٍ تُدان لأنها أخطأت، ولا كلُّ تجربةٍ تُنصف لأنها أنجزت؛ فبين الخطأ والإنجاز مساحةٌ واسعة تُسمّى : الرواية . وفي هذه المساحة تحديدًا، وُضعت الدولة الفاطمية طويلًا تحت مجهرٍ لم يكن دائمًا محايدًا، بل كان—في كثير من الأحيان—مثقلًا بإرث الصراع المذهبي، وذاكرة الغلبة، وتنافس الشرعيات . فهل نقرأ الفاطميين كما كانوا؟ أم كما أُريد لنا أن نراهم؟ وهل كانت تجربتهم خروجًا على المألوف في سؤال الشرعية، أم أنها—كغيرها—انخرطت في منطق السلطة حين اشتدّ بها الامتحان؟ في هذه القراءة، لا نسعى إلى تبرئةٍ ولا إلى إدانة، بل إلى استعادة التوازن؛ حيث يُروى التاريخ بعيدًا عن الاصطفاف، بوصفه علمًا وفنًا، كما صوّره ابن خلدون، وكما يليق بمؤرخٍ عادل وقارئٍ ناقد يميّز بين ما كان فكرةً… وما صار سلطة . تمهيد قبل أن تتحول الدولة الفاطمية إلى موضوعٍ للإنصاف أو الاتهام، كانت—في أصلها—تج...