المشاركات

الفلسفة ليست لغزًا... بل معرفة للجميع

صورة
  الفلسفة ليست لغزًا... بل معرفة للجميع بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي    ليست الفلسفة كلمات صعبة تُكتب بلغة لا يفهمها إلا المتخصصون، وليست استعراضًا للمصطلحات والمفاهيم المعقدة. الفلسفة في جوهرها محاولة الإنسان أن يفهم نفسه والعالم الذي يعيش فيه . ومن هنا أعتقد أن الفلسفة ينبغي أن تصل إلى الجميع، لا أن تبقى حبيسة النخب والمختصين . فالسؤال الفلسفي في الأصل ليس غريبًا عن الإنسان العادي . كل إنسان يسأل في لحظة ما : من أنا؟ لماذا نعيش؟ ما الخير والشر؟ هل الإنسان حر في اختياراته؟ ما الحقيقة؟ هل يستطيع العقل أن يعرف كل شيء؟ ولماذا يوجد العالم أصلًا؟ هذه أسئلة فلسفية، حتى لو لم يعرف صاحبها أنه يمارس الفلسفة . المشكلة تبدأ عندما تتحول الإجابة عن هذه الأسئلة إلى لغة شديدة التعقيد. عندها يشعر القارئ أن الفلسفة عالم مغلق، وأن عليه أن يكون متخصصًا حتى يحق له الاقتراب منها . وهذا في رأيي يضع حاجزًا غير ضروري بين الفلسفة والإنسان، فعمق الفكرة لا يحتاج إلى غموض العبارة لذلك هناك فرق بين عمق الفكرة وتعقيد اللغة . قد تكون الفكرة عميقة جدًا، ولكن يمكن التعبير عنها بجمل ...

الذكاء الاصطناعي: من يملك عقل المستقبل؟

صورة
  الذكاء الاصطناعي: من يملك عقل المستقبل؟ في ضوء لقاء ترامب وشي جين بينغ: بين التنافس على قيادة العالم والقبض على أعناق البشرية ام هل يتفاوض الكبار على مستقبل البشرية الانساني؟ بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي اكتب لأفهم الإنسان، لا لأقنعه . مقالة جاءت في ضوء القمة الأمريكية–الصينية الأخيرة بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس شي جين بينغ في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر 2026 وما رافقها من نقاش حول الذكاء الاصطناعي والتنافس التكنولوجي ومخاطرهما المشتركة . بين التنافس الأمريكي–الصيني وعودة الصراع الطبقي في عصر الآلة الذكية    لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية جديدة تُضاف إلى قائمة اختراعات الإنسان. إننا أمام تحوّل قد يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والعمل ورأس المال والدولة والمعرفة، وربما يعيد طرح السؤال الذي شغل الفكر الاقتصادي والاجتماعي منذ الثورة الصناعية: من يملك وسائل الإنتاج، ومن يملك ثمارها؟ لكن السؤال هذه المرة أكثر تعقيدًا. فالمصنع الذي كان ينتج السلع أصبح، مع الذكاء الاصطناعي، قادرًا على إنتاج المعرفة والتحليل والتصميم والبرمجيات والقرارات، وربما إنتاج جزء متز...

المقالة (الرقم 12 بين الدين والتديّن)

صورة
  أبحث عن الحقيقة لأفهمها، لا لأمتلكها؛ وأقرأ الإنسان لأفهم عالمه، لا لأفرض عليه عالمي .   المقالة (الرقم 12 بين الدين والتديّن) هل صنع الإنسان الرمز ثم قدّسه، أم أن الوحي استخدم رمزًا كان الإنسان يعرفه أصلًا؟ بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد: لماذا الرقم 12؟    ثمة أرقام كثيرة عرفها الإنسان منذ أقدم العصور، لكن بعضها خرج من دائرة الحساب إلى دائرة الرمز، ثم من الرمز إلى المقدس . ومن أكثر هذه الأرقام إثارةً للتأمل الرقم 12. اثنا عشر سبطًا من بني إسرائيل، واثنا عشر رسولًا في المسيحية، واثنا عشر نقيبًا واثنا عشر سبطًا واثنا عشر شهرًا في القرآن، ثم اثنا عشر إمامًا في المذهب الشيعي الاثني عشري . وهنا يبرز السؤال :     هل الرقم 12 رمزٌ اختاره الله في وحيه، فتكرر في الرسالات؟ أم أن الإنسان عرف هذا الرقم قبل الأديان، واستخدمه لتنظيم الزمن والسماء والمجتمع، ثم دخل الرمز إلى المجال الديني، فأصبح جزءًا من التديّن والتفسير؟ والسؤال الأعمق :    هل صنع الإنسان الرمز ثم قدّسه، أم أن الوحي استخدم رمزًا كان الإنسان يعرفه أصلًا؟ هذه ليس...