المشاركات

ق ق ج (هي هنا رغم الموت)

صورة
  ق ق ج (هي هنا رغم الموت) بقلم عدنان الطائي تمهيد : في هذا النص القصير، تتجلّى براعة غسان كنفاني في رسم عالم رمزي مكثف، حيث تتداخل الحقيقة بالخيال، ويترك الغموض مساحة للتأمل. هنا، بين الظلال والمرآة، تُروى قصة قصيرة جدًا عن الغياب والحضور، عن الموت الذي لا يرحل وعن الصمت الذي يهمس بما لم يُقل . النص عاد إلى القصر حين ابتلع الليل الممرات . خطواته تتردد على البلاط… خافتة، مترددة . فستان أبيض يمر كالنسمة، والظلال تهمس من حوله بلا اسم . توقف عند الشجرة القديمة… التراب مضطرب، ويده ترتجف بلا وعي . الخادمة ظهرت، صوتها صغير : — ماذا تفعل هنا؟ أنت من دفنها ! ابتلعت الظلال صوته. أتى أنين… من الأرض؟ من قلبه؟ لا فرق . وقف أمام المرآة… لم تعكسه، بل وقفت خلفه . — ماتت منذ عام … همست الخادمة . لكن عينيها في الظلام تقول : لم ترحلي أبداً .  

وميضة سردية قصيرة جدًا (وجهٌ في العتمة)

صورة
    وميضة سردية قصيرة جدًا ( وجهٌ في العتمة) بقلم عدنان الطائي مقدمة تمهيدية هذا النص ينتمي إلى القصة القصيرة جدًا ضمن المدرسة المعاصرة، حيث يُركّز على الوميض اللحظي والهمس الداخلي بدل السرد المطوّل. هنا، يتحوّل الغياب والوحدة إلى تجربة مكثفة، يلتقطها النص في لحظة عاطفية حادة وصادمة . النص الليل سكن والبيت اتسع … اهتزّ هاتفي: صورة لي قبل رحيله وعبارة : " اعتنِ بهذا الرجل… إنه لا يعرف كيف يعيش وحده ." جلست… أتعلم كيف أحتضن الفراغ .  

ق ق ج(الوجه الآخر لهنّ)

صورة
  ق ق ج(الوجه الآخر لهنّ) عدنان الطائي تمهيدية ينتمي هذا النص إلى مدرسة القصة القصيرة جدًا المعاصرة التي تعتمد التكثيف اللغوي، والاقتصاد السردي، وبناء الضربة المفاجئة بوصفها لحظة كشف لا لحظة شرح. في هذا السياق، لا يُروى الحدث بقدر ما يُلمَّح إليه، ولا تُعرض الفكرة مباشرة بل تُختزل في صورة أو فعل مركزي. «الوجه الآخر لهنّ» محاولة لالتقاط لحظة تحوّل صامتة، حيث لا يحدث الانفجار خارج النص، بل في داخله . النص قالوا : كوني له . فكانت للجميع . كبر البيت، وصغر صوتها . في مساءٍ عابر وقفت . لم تغيّر العالم، غيّرت اتجاهها . الضربة السردية : ومنذ تلك اللحظة، لم يعد أحدٌ فوق أحد .

ق ق ج (الشرفة المغلقة)

صورة
  ق ق ج (الشرفة المغلقة) عدنان الطائي تمهيد نقدي أكاديمي : يندرج نص «الشرفة المغلقة» ضمن أفق القصة القصيرة جدًا المعاصرة، متكئًا على منجز الحداثة السردية في بعدها الرمزي-الوجودي. فالبنية الحكائية هنا ليست معنية بتنامي الحدث بقدر ما تشتغل على تكثيف الدلالة واختزال الزمن السردي إلى لحظة مفصلية ذات طابع تحولي. يعتمد النص اقتصاد اللغة، والانزياح الدلالي، وتفجير المفارقة في خاتمة تُعيد تأويل المشهد بأكمله، حيث يتحول الجدار من عنصر مكاني إلى بنية نفسية داخلية. وبهذا يحقق النص إحدى أهم خصائص هذا الجنس الأدبي: الضربة السردية القائمة على الإدهاش التأويلي، لا على الحدث الخارجي، مما يضعه في سياق الكتابة الرمزية التي تُعلي من شأن البعد التأملي والوجودي في تشكيل المعنى . النص الشاعر خلف نوافذه الموصدة . رفيقه يصرخ من الخارج : " لا تكن شاعر جدارٍ مغلق !" صمتَ طويلًا . ثم كتب على الزجاج بأنفاسه المرتجفة : " الخوف ليس في الخارج …" فتح النافذة . واكتشف أن الجدار كان داخله .

ق ق ج (نقيم وطناً من لا شيء)

صورة
    ق ق ج (نقيم وطناً من لا شيء) بقلم عدنان الطائي   تمهيد موجز : هذه القصيدة مستوحاة من أسلوب الأديب غسان كنفاني، الذي برع في الاختزال الرمزي، والمكثف، حيث كل كلمة تحمل ثقلها الإنساني والسياسي. كنفاني يعكس في نصوصه غياب الوطن والخراب، مع ترك مساحة للقارئ ليكمل المعنى داخليًا. هنا حاولنا تبني نفس النهج مع إيقاع داخلي يشد القارئ ويجعله يشارك النص شعوريًا . النص نقيم وطناً من لا شيء بقلم عدنان الطائي انطفأت المدينة . الشوارع بلا أسماء . أمسكتُ يدها … « إلى أين؟» قالت . لا طريق . لا خريطة . لا وطن . العدم يبتلع الخائفين . شددت على يدها . همست: «لن نترك بعضنا .» جلسنا على الخراب . العدم حولنا … وفجأة، لم نعد وحيدين . أنا وهي … نبني وجودًا من لا شيء … والسؤال يبقى …

ق ق ج (هي لا تعرفني… لكني أعرفها)

صورة
    ق ق ج (هي لا تعرفني… لكني أعرفها) عدنان الطائي كل صباح        يجلس أمامها عينان خاويتان يد        ترتجف الزهايمر سرق اسمه … والأشياء كلها صارت غريبة يهمس :        لا يهمّ … يكفي        أنني أعرفكِ صمت ثم كالبرق :        أنا الذي لم ينسَكِ

ق ق ج (الميزان)

صورة
   ق ق ج (الميزان) عدنان الطائي تمهيد   في مدينة لا تعرف الصمت، جاء رمضان كظلّ خفيف، يحمل وعدًا بأن الصيام ليس مجرد طعام، بل مرآة للقلب، وهلال للروح . النص حين عُلِّق الهلال فوق المدينة، خفّتت الضوضاء قليلًا . قال الشيخ : " امتنعوا ." سخِروا… ثم صاموا . في الظهيرة، لم يشتعل الغضب كعادته . وفي الغروب، رأوا الفقير . ورأى كلُّ واحدٍ خصمه… كإنسان . وعند أول لقمة، اكتشفوا أن الجوع لم يكن في البطون . كان في القلوب التي اعتادت أن تلتهم بعضها .