الكلمة التي لا تُنسى لا تموت في الفكرة والذاكرة والتجربة وزمن الظهور
الكلمة التي لا تُنسى لا تموت في الفكرة والذاكرة والتجربة وزمن الظهور بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد: أين تذهب الفكرة عندما تُنسى؟ سؤال يبدو في ظاهره متعلقًا بالذاكرة، لكنه حين نتأمله قليلًا يتحول إلى سؤال عن طبيعة الإنسان نفسه: هل ما يغيب عن الوعي ينتهي وجوده؟ وهل النسيان يعني موت الفكرة، أم أن الفكرة يمكن أن تدخل حالة من الكمون، فلا تعود حاضرة في وعينا، لكنها لا تفقد بالضرورة كل أثر لها؟ كثيرًا ما تحدث لنا تجارب غريبة: نعجز عن تذكر كلمة أو اسم أو فكرة، ثم تعود إلينا فجأة بعد ساعات أو أيام، وربما بعد سنوات، إثر كلمة سمعناها أو صورة رأيناها أو مكان مررنا به . فأين كانت تلك الفكرة؟ هل كانت ميتة ثم ولدت من جديد؟ أم أنها كانت موجودة، ولكنها لم تكن في متناول الوعي؟ من هنا يبدأ السؤال الذي يقود هذه المقالة : هل كل فكرة تغيب عن الوعي تموت، أم أن بعضها ينتظر زمنًا آخر كي يظهر؟ وللإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نبدأ من الإنسان نفسه . .1 الإنسان ليس صفحة بيضاء اعتدنا أن ننظر إلى الإنسان بوصفه كائنًا يبدأ حياته من فراغ، ثم تكتب التجر...