المشاركات

نحو عقد اجتماعي جديد.. العراق نموذجًا بعد عام 2003

صورة
  نحو عقد اجتماعي جديد.. العراق نموذجًا بعد عام 2003 بقلم: عدنان مهدي الطائي مقدمة: عندما يتغير معنى العقد الاجتماعي     لم يعد السؤال السياسي في القرن الحادي والعشرين مقتصرًا على : من يحكم؟ بل أصبح السؤال أكثر عمقًا وخطورة : كيف ينبغي أن نحكم؟ ومن يملك حق تحديد ما هو صواب؟ وهل تكفي الأكثرية لكي يصبح القرار عادلًا؟ وهل يكون المواطن حرًا فعلًا إذا كان اختياره قد تشكل قبل أن يصل إلى صندوق الاقتراع؟ هذه الأسئلة لم تعد فلسفية مجردة، بل أصبحت جزءًا من الواقع السياسي والاجتماعي المعاصر . فالعالم الذي عرفه هوبز ولوك وروسو كان عالمًا مختلفًا جذريًا عن عالمنا. كانت الدولة هي القوة السياسية المركزية، وكان المواطن يعيش في فضاء معرفي محدود، وكانت وسائل الاتصال بطيئة ومحدودة التأثير، ولم تكن هناك شركات تكنولوجية تمتلك بيانات مليارات البشر، ولا خوارزميات تستطيع تحليل السلوك الإنساني والتنبؤ به، ولا ذكاء اصطناعي قادر على إنتاج النصوص والصور وتحليل المعلومات والمشاركة في صناعة القرار . أما اليوم فقد دخل الإنسان عصرًا أصبحت فيه المعلومة قوة، والبيانات ثروة، والانتباه سلطة، والخوار...

(هل كان محمد مسيحياً؟) من الحنيفية الإبراهيمية إلى التوحيد القرآني

صورة
   (هل كان محمد مسيحياً؟) من الحنيفية الإبراهيمية إلى التوحيد القرآني بقلم الكاتب والباحث عدنان مهدي الطائي مقدمة:     منذ ظهور الإسلام، ظل سؤال العلاقة بين محمد والمسيحية واليهودية واحدًا من الأسئلة التي شغلت الباحثين والمؤرخين وعلماء الأديان. وقد ذهب بعض الباحثين إلى البحث عن صلات محتملة بين البيئة العربية التي عاش فيها محمد وبين المسيحية الشرقية، مستندين إلى وجود جماعات مسيحية في الجزيرة العربية، وإلى شخصيات مثل ورقة بن نوفل، وإلى بعض أوجه التشابه بين القرآن والتراث الديني السابق . غير أن السؤال : هل كان محمد مسيحيًا؟ قد يكون، في ذاته، سؤالًا يضع النتيجة قبل البحث . فإذا أخذنا القرآن مرجعًا أساسيًا لفهم التصور الإسلامي، فإن المرجعية التي يقدمها القرآن ليست اليهودية ولا المسيحية، وإنما إبراهيم والحنيفية والتوحيد . يقول تعالى : ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [ آل عمران: 67 ] وهنا تبدأ المسألة الحقيقية . إذا كان إبراهيم سابقًا تاريخيًا على اليهودية والمسي...