المشاركات

يوم لا ينسَ.. وليس كل الايام

صورة
  يوم لا ينسَ.. وليس كل الايام     في يومٍ سيبقى عالقًا في الذاكرة، وبتاريخ 17/3/2026، شهدتُ لحظةً إنسانيةً وثقافيةً استثنائية في قاعة (Estia Health – Coolaroo) في ملبورن، حيث أقامت إدارة القاعة، ممثلةً بمديرتها السيدة صوميا (Mrs. Somya) وأعضاء فريقها الكريم، احتفالية مميزة بمناسبة تسليمي نسخة من سيرتي الذاتية التي قمت بإعدادها . وقد كان لهذه المناسبة طابع خاص، بفضل الإشراف المهني واللمسة الإبداعية الراقية من ممثلة منظمة Behind Words Organization السيدة كيت (Mrs. Kate) ، التي كان لها الدور الكبير في إخراج هذا العمل على هيئة كتابٍ أنيق، يجمع بين جودة الشكل وعمق المضمون، فكل الشكر والتقدير لها على هذا الجهد الرائع . كما أضفى حضور ولدي العزيز الدكتور عمار الطائي، إلى جانب مجموعة من الاصدقاء الأعزاء، روحًا من الألفة والفرح، جعلت من هذه اللحظة أكثر دفئًا وقربًا إلى القلب .     إنها ليست مجرد مناسبة لتسليم كتاب، بل هي لحظة اعتراف بالرحلة، وتكريم للذاكرة، واحتفاء بالكلمة التي تختصر سنوات من الحياة والتجربة . كل الامتنان لإدارة المنظمة ولكل من ساهم...

حين يموت الشك… يولد الاستبداد والفساد قراءة فرومية في الحالة العراقية

صورة
  حين يموت الشك… يولد الاستبداد والفساد قراءة فرومية في الحالة العراقية بقلم: عدنان مهدي الطائي    إريك فروم (1900–1980)، عالم النفس الاجتماعي والفيلسوف الإنساني، لم يدرس الإنسان ككائنٍ فردي فحسب، بل كمرآةٍ تعكس مجتمعه. ومن خلال مشروعه الفكري، خاصة في كتابه Escape from Freedom ، كشف حقيقة صادمة : الإنسان لا يخاف القمع بقدر ما يخاف الحرية نفسها . فالحرية، في جوهرها، ليست طمأنينة… بل قلق، شك، ومسؤولية . ولهذا، حين يواجه الإنسان هذا القلق، لا يسعى دائمًا إلى مواجهته، بل قد يهرب منه نحو ما سماه فروم : " اليقين المغلق ". " إن أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان، ليس الخوف… بل الهروب منه نحو يقينٍ مغلق . لا تشكّ فيمن يقول لك إنه خائف، بل خفْ ممن يقول لك أن ليس عنده شكوك " هنا يضع فروم يده على جوهر الأزمة الإنسانية : الخوف ليس المشكلة… بل الهروب منه عبر التخلي عن العقل . فالإنسان، حين يعجز عن تحمّل قلق الحرية، يلجأ إلى : الامتثال للجماعة(القطيع) الخضوع لسلطة مطلقة التماهي مع أيديولوجيات جامدة لا تقبل الشك وبذلك، يحقق أمنًا زائفًا… لكنه يدفع الث...

حين تتعدد الأسماء في القران… تتسع الرؤية ويتكثف المعنى

صورة
  حين تتعدد الأسماء في القران… تتسع الرؤية ويتكثف المعنى بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي مقدمة تمهيدية في عالمٍ تتكاثر فيه القراءات وتتباين فيه التأويلات، يبقى النص القرآني كيانًا مفتوحًا على الفهم، لا يستنفد معناه عند حدّ، ولا يُختزل في تفسيرٍ واحد. فهو نصٌّ لا يُخاطب العقل وحده، ولا القلب وحده، بل يتسلل إلى كليهما معًا، ليصنع حالةً من التوازن بين الإدراك والشعور، بين الفهم والتجربة . ومن هنا، فإن الوقوف عند تعدد تسمياته—كالقرآن، والكتاب، والذكر، والفرقان—ليس ترفًا لغويًا، بل مدخلٌ أساسي لاكتشاف أبعاده. فهذه الأسماء لا تتجاور بوصفها مترادفات، بل تتكامل بوصفها مفاتيح، يفتح كلٌّ منها بابًا مختلفًا لفهم النص . في هذه القراءة، نحاول أن نقترب من هذه المفاتيح عبر مسارين متوازيين : مسارٍ أدبيٍّ يلامس القارئ بلغةٍ واضحةٍ وصورةٍ حيّة، ومسارٍ فلسفيٍّ سيميائي (Semiotics)  يغوص في بنية المعنى وتحولاته داخل النص . ليس الهدف ترجيح أحد المسارين على الآخر، بل الجمع بينهما، لإعادة بناء الجسر بين البساطة والعمق، وبين التذوق والفهم . فربما يكون المعنى أوسع من أن يُحاط...