المشاركات

صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية الثامن عشر الاخيرة: المواطن الذي باع ظله

صورة
  صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية الثامن عشر الاخيرة: المواطن الذي باع ظله بقلم الناقد والباحث عدنان مهدي الطائي الشخصيات غاندي (ضمير الإنسانية) المواطن الوطن (شخصية إنسانية ترتدي ثوبًا يحمل خارطة البلاد) التاجر (يرمز للمصلحة) القاضي (يرمز للعقل والعدالة) المشهد الأول ساحة بيضاء خالية. الوطن يقف في الوسط حاملاً رغيف خبز وكتابًا وعلمًا . الوطن كل يوم أزرع حقلاً ... فيخرج منه جائع . أبني مدرسة ... فيخرج منها من يجهلني . أفتح أبوابي ... فيغادرني أبنائي حاملين مفاتيحي إلى غيري . يدخل المواطن . المواطن أحبك ... لكنني أحب من يدفع أكثر . الوطن وهل يباع الحب بالكيلوغرام؟ المواطن في زمن العبث ... كل شيء يباع . يعم الصمت . المشهد الثاني يدخل غاندي حاملاً عصاه الشهيرة . غاندي سمعت ضجيجًا ... فظننت أن حربًا اندلعت . الوطن ليتها حرب . إنها صفقة . غاندي بين من؟ الوطن بين الضمير ... والمنفعة . يلتفت غاندي إلى المواطن . غاندي إذا أخذت من وطنك ... فلمن تعطي قلبك؟ المواطن لمن ي...

صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية السابع عشر: آخر من يغلق الشاشة

صورة
  صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية السابع عشر: آخر من يغلق الشاشة مسرحية قصيرة – ما بعد عبثية بقلم الناقد والباحث عدنان مهدي الطائي الشخصيات : الطالب (سالم) : شاب في بداية العشرينات، يعيش في عالم افتراضي أكثر من واقعه . الصوت : أصوات متعددة تخرج من الجهاز (أصدقاء افتراضيون، إشعارات، رسائل) . الصمت : شخصية رمزية تظهر في النهاية (يمكن أن يؤديها ممثل صامت) . المشهد الأول: الغرفة التي لا تنام ( خشبة مظلمة تماماً. لا يُسمع سوى صوت مروحة جهاز إلكتروني ونقرات لوحة المفاتيح. يشتعل ضوء شاشة صغيرة في وسط الظلام. يجلس سالم أمامها، وجهه مضاء بلون بارد .) سالم : ها أنا هنا ... في المكان الذي يعرفني الجميع فيه، ولا يعرفني أحد . ( ينظر إلى الشاشة ويبتسم .) صباح الخير يا أصدقائي ... هل أنتم مستيقظون؟ ( تظهر أصوات إشعارات متتالية .) الصوت : مرحباً سالم . كيف حالك؟ اشتقنا إليك . أنت دائماً موجود . سالم : دائماً موجود ... كم هي جميلة هذه العبارة . كأنني أصبحت قطعة أثاث في غرفة العالم . لا أحد يلاحظ وجودي... لكن الجميع يحتاج إلى وجودي...

التحطيب المصري والساس العراقي هل تحتفظ الذاكرة الشعبية بجذور حضارية مشتركة؟

صورة
  التحطيب المصري والساس العراقي هل تحتفظ الذاكرة الشعبية بجذور حضارية مشتركة؟ بقلم: عدنان مهدي الطائي    ليست الألعاب الشعبية مجرد وسائل للتسلية أو الترفيه، بل هي سجل ثقافي حيّ يحتفظ في تفاصيله بآثار الحضارات القديمة، وينقلها من جيل إلى آخر دون أن يشعر الناس أحيانًا أنهم يمارسون طقسًا يعود إلى آلاف السنين. ومن بين هذه الألعاب ما يعرف في صعيد مصر بـالتحطيب، وفي بعض مناطق العراق بـالساس، وهما لعبتان تقومان على المبارزة بالعصا أو السلاح ضمن إطار احتفالي ترافقه الموسيقى والرقص الشعبي .    في صعيد مصر يؤدي رجلان مبارزة بالعصا الغليظة، التي تعرف محليًا بـ"النبوت"، وسط دائرة من الرجال وعلى أنغام المزمار البلدي والطبل، في مشهد يجمع بين المهارة والشجاعة والانضباط. ولا يقصد من هذه المبارزة إلحاق الأذى بالخصم، وإنما إبراز سرعة الحركة، ودقة التوازن، واحترام المنافس، لذلك أصبحت جزءًا من طقوس الأفراح والمناسبات الاجتماعية، ورمزًا للفروسية والرجولة .     أما في العراق، ولا سيما في بعض مناطق الفرات الأوسط والجنوب، فتعرف لعبة مشابهة باسم الساس، حيث يتقاب...