حين يتكلم الإنسان بلسان الله من الفاشية الإسلامية إلى فاشية التأويل
حين يتكلم الإنسان بلسان الله من الفاشية الإسلامية إلى فاشية التأويل بقلم الكاتب والناقد والباحث عدنان مهدي الطائي مقدمة: السؤال الذي يسبق الفاشية منذ أن عرف الإنسان المقدس، عرف معه سؤالًا بالغ الخطورة : من يملك حق الحديث باسم المقدس؟ فإذا كان الوحي مصدرًا إلهيًا، فإن الإنسان الذي يقرأه ويفسره ويستنبط منه الأحكام ينتمي إلى المجال البشري، لا إلى المجال الإلهي . وهنا تظهر المسافة التي كثيرًا ما يجري إلغاؤها في الخطاب الديني : مسافة بين الوحي والتفسير، وبين النص والاجتهاد، وبين الدين والتدين . وعندما تختفي هذه المسافة، قد يتحول الإنسان من مفسر للنص إلى متحدث باسمه، ومن متحدث باسمه إلى صاحب سلطة دينية، ومن صاحب السلطة الدينية إلى صاحب سلطة سياسية . وعند هذه النقطة يصبح السؤال أكثر خطورة : متى يتوقف الإنسان عن تفسير كلام الله، ويبدأ في الكلام بلسان الله؟ من هنا تأتي أهمية كتاب المفكر المصري الألماني حامد عبد الصمد «الفاشية الإسلامية » ، الذي صدر بالألمانية عام 2014 بعنوان Der islamische Faschismus ، ثم ترجم إلى الإنجليزية عام 2016. يحاول عبد الصمد فيه الكشف...