المشاركات

كهيعص... من التفسير التراثي إلى الاجتهاد الحداثوي

صورة
  كهيعص... من التفسير التراثي إلى الاجتهاد الحداثوي الحروف المقطعة في القرآن: من البحث عن المعنى إلى اكتشاف الوظيفة... ومن يملك سلطة التأويل؟ بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد: خمسة أحرف وسؤال مفتوح منذ قرون     خمسة أحرف متتابعة: ﴿كهيعص﴾، افتتحت بها سورة مريم، وما زالت موضع تساؤل واختلاف بين المفسرين والباحثين منذ القرون الأولى للإسلام . لم تكن هذه الحروف مجرد مسألة لغوية عابرة، بل أصبحت واحدة من أبرز الإشكاليات التي واجهت العقل التفسيري في تعامله مع النص القرآني . فقد تعددت الاجتهادات في تفسيرها، ولم يتبلور معنى واحد حاسم يحظى بإجماع يزيل الغموض المحيط بها . لكننا نريد اليوم أن نغيّر زاوية النظر . بدلاً من أن نسأل فقط: ماذا تعني كهيعص؟ لماذا لا نسأل أيضاً: ما وظيفتها في بناء النص؟ ولماذا جاءت في هذا الموضع؟ وما أثرها الصوتي والبلاغي والإدراكي في المتلقي؟ وهل يمكن أن يساعدنا السياق التاريخي والثقافي على فهم طبيعة هذه الظاهرة؟ إننا أمام مجالين للبحث : الأول: التفسير التراثي الذي حاول الكشف عن المعنى المقصود من الحروف . والثاني: القراءة الحداثوية الت...

هل العقيدة كذبة؟ حين تتحول المعتقدات البشرية إلى أدوات للتفرقة والعنف والسلطة

صورة
  هل العقيدة كذبة؟ حين تتحول المعتقدات البشرية إلى أدوات للتفرقة والعنف والسلطة بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد: أيُّ عقيدة نقصد؟    حين نتحدث عن العقيدة، ينبغي أن نحدد أولًا ما الذي ننتقده. فنحن لا نتحدث عن حق الإنسان في الإيمان، ولا عن حريته في اختيار معتقده، ولا عن حاجته الروحية إلى البحث عن معنى الوجود. إنما نتحدث عن العقيدة حين تتحول من قناعة بشرية إلى منظومة مغلقة تدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، وتطالب الآخرين بالتسليم بها، ثم تستخدم هذا التسليم لتبرير التمييز أو العنف أو احتكار السلطة . إن المشكلة لا تبدأ عندما يؤمن الإنسان بفكرة، بل عندما يعتقد أن إيمانه يمنحه حق الوصاية على عقول الآخرين، أو أن اختلافهم معه يجعلهم أقل قيمة أو أقل استحقاقًا للحياة والكرامة . ومن هنا يأتي السؤال الذي أضعه أمام القارئ : هل العقيدة حقيقة مقدسة بذاتها، أم أنها بناء بشري قد يتحول إلى أداة لخداع الإنسان والسيطرة على وعيه؟ أولًا: بين الإيمان والعقيدة   أؤمن بأن الإيمان بالله شأن إنساني عميق، وأن حرية الاعتقاد حق لا يجوز انتزاعه من الإنسان. لكنني أميز بين الإيمان بوصف...