من الإله المجهول إلى يقين الوجود سلسلة في الفكر الديني والفلسفي الحلقة الخامسة الحرية الإنسانية والقضاء والقدر: بين الإرادة البشرية ومشيئة الوجود
من الإله المجهول إلى يقين الوجود سلسلة في الفكر الديني والفلسفي الحلقة الخامسة الحرية الإنسانية والقضاء والقدر: بين الإرادة البشرية ومشيئة الوجود بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي أولاً: التوتر المنطقي الظاهري للوهلة الأولى، يبدو هناك تناقض منطقي صارخ: - القضاء والقدر يعني أن كل حادثة في الكون، بما فيها أفعال الإنسان، قد كتبت وعلم بها الله (أو السبب الأول) مسبقًا، وهي تسير وفق نظام حتمي. - الحرية الإنسانية تعني أن الإنسان قادر على الاختيار بين بدائل مختلفة، وأنه مسؤول عن أفعاله. إذا كان كل شيء مقدرًا، فأين موقع الاختيار الحقيقي؟ وإذا كان الإنسان حرًا، فكيف يكون هناك قضاء شامل لا يتغير؟ ثانيًا: محاولات التوفيق الفلسفي (تحت ظروف موضوعية وخليط روحي-مادي) العلاقة المنطقية ليست مستحيلة إذا أعادنا تعريف أحد الطرفين أو فهمنا "السببية" بشكل أعمق. إليك أبرز النماذج: 1. النموذج التوافقي (الكومبتيبلية - Compatibilism ) ويرى أن الحرية لا تعني "اللاحتمية المطلقة" بل تعني فعل ما يريده الشخص دون إكراه خارجي. بالتالي، القضاء والقدر (السببية ا...