داروين وهوكينغ: لاأدريّان أم ملحدان؟
داروين وهوكينغ : لاأدريّان أم ملحدان؟ لماذا رفض داروين وصف الإلحاد، وكيف تطور موقف هوكينغ من وجود الله؟ اكتب كي افهم الانسان... لا لأقنعه بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي يكثر الجدل حول موقف كبار العلماء من الله والدين. فبين من يصوّر تشارلز داروين ملحداً شرساً هدم الإيمان بنظرية التطور، ومن يصوّره مؤمناً متردداً تراجع عن إلحاده في أواخر عمره، يضيع غالباً الموقف الحقيقي لصاحب «أصل الأنواع» والمُشاع شعبيا (أصل الانسان قرد). ويُطرح السؤال نفسه اليوم على ستيفن هوكينغ، أشهر فيزيائي في العصر الحديث. فهل كان الرجلان ملحدين، أم لاأدريين، أم شيئاً آخر؟ الحقيقة أن داروين ترك لنا نصوصاً واضحة تمنع الالتباس، وأن هوكينغ ترك تصريحات متدرجة تكشف تحولاً مثيراً. والمقارنة بينهما تكشف لنا شيئاً أعمق من مجرد موقف شخصي: إنها حكاية عن حدود العقل البشري أمام الأسئلة الكبرى. الإلحاد واللاأدرية: فرق جوهري قبل الدخول إلى داروين وهوكينغ، لا بد من توضيح الفرق بين الموقف الفكري والعقدي من فكرة الإله وبين الإيمان والتجريد والإنكار وأسماء الإله في المعتقدات والمذاهب الدينية السماوية منه...