القرآن بين الإلهي والبشري: لا يقين مطلق ولا شك كامل
القرآن بين الإلهي والبشري: لا يقين مطلق ولا شك كامل بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي كل محاولة للعقل البشري لفهم القرآن تواجهه بحقيقة دقيقة: هل هو كلام الله الخالص، أم نتاج البشر والتاريخ، أم مزيج بين الاثنين؟ هنا تكمن الحيرة الجوهرية : لا يقين مطلق ولا شك كامل . أولاً: القرآن من منظور الإيمان وفق العقيدة الإسلامية التقليدية : القرآن كلام الله المنزل على النبي ﷺ، محفوظ، خالٍ من أي خطأ أو تناقض . يستند هذا الرأي إلى نصوص القرآن نفسه، ومنها : ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾ من هذا المنظور، أي اختلاف ظاهري في الآيات يُفسر كاختلاف سياقي أو تدرج تشريعي، ولا يمس جوهر الوحي الإلهي . ثانياً: القرآن من منظور البحث التاريخي النقد التاريخي يرى أن القرآن مر بمراحل : 1. الإلهام الأولي : تجربة روحية للنبي ﷺ . 2. النقل الشفهي : تناقل الآيات بين الناس عبر قراءات متعددة . 3. التدوين والتثبيت : خاصة في زمن الخليفة عثمان بن عفان لتوحيد المصحف، لتوفير مرجع جماعي متماسك . توضح هذه المراحل أن القرآن تفاعل م...