المشاركات

الله واحد أحد هل يستطيع الله أن يخلق ربًّا مثله؟ حين تواجه القدرة الإلهية حدود المنطق

صورة
  الله واحد أحد هل يستطيع الله أن يخلق ربًّا مثله؟ حين تواجه القدرة الإلهية حدود المنطق بقلم: الباحث عدنان مهدي الطائي اكتب كي يتدبر الانسان.. لا لأقنعه. مقدمة: سؤال يبدو بسيطًا... لكنه ليس كذلك    من الأسئلة التي تبدو للوهلة الأولى بسيطة، لكنها تخفي وراءها إشكالية فلسفية عميقة، هذا السؤال: إذا كان الله قادرًا على كل شيء، فهل يستطيع أن يخلق ربًّا آخر مثله؟ قد يبدو السؤال اختبارًا لمدى إطلاق القدرة الإلهية، لكنه في الحقيقة يضعنا أمام قضية أعمق تتعلق بطبيعة القدرة نفسها، وبالفارق بين ما يمكن أن يوجد، وما يستحيل وجوده من أساسه. فهل تعني القدرة على كل شيء أن تكون حتى التناقضات العقلية ممكنة؟ أم أن العقل، حين يفحص السؤال، يكتشف أن الخلل ليس في القدرة الإلهية، بل في صياغة السؤال ذاته؟ هذا المقال لا يهدف إلى إثارة جدل عقدي، بل إلى تحليل فلسفي منهجي لبنية السؤال. وسأعتمد منهجًا تحليليًّا يجمع بين فحص المفاهيم اللغوية، ومراجعة الأسس العقلية، والاستئناس بالنص القرآني، مع التمييز الدقيق بين الاستدلال العقلي والاستدلال النصي، إذ لكل منهما طريقه في إقامة الحجة وإن التقيا في النتيجة. أ...

أكتب كي يفهمني الإنسان... لا لأقنعه رحلة عقل يؤمن بالله، ويحترم الأديان، ولا يمنح أفكاره حصانة من السؤال

صورة
  أكتب كي يفهمني الإنسان... لا لأقنعه رحلة عقل يؤمن بالله، ويحترم الأديان، ولا يمنح أفكاره حصانة من السؤال بقلم: الباحث عدنان مهدي الطائي     كلما تقدّمت بي الحياة، ازددت اقتناعاً بأن الإنسان لا يعيش على الحقائق وحدها، بل يعيش أيضاً على ما ورثه من أفكار ومعتقدات وتفسيرات، بعضها يمنحه الطمأنينة، وبعضها يثير في داخله الخوف، وبعضها الآخر يتحول مع مرور الزمن إلى قيود تمنعه من رؤية العالم خارج الحدود التي رسمها له الماضي . ولعلّ أكثر ما يشغلني اليوم ليس مقدار ما عرفته من هذه الحياة، بل مقدار ما بقي مجهولاً منها، وما إذا كان العقل البشري قادراً على مواصلة رحلته نحو الحقيقة، أم أنه سيظل أسير ما توصل إليه في مرحلة معينة من تاريخه . لا أدّعي امتلاك الحقيقة الكاملة، ولا أرى أن سنوات العمر تمنح الإنسان عصمةً من الخطأ. ولا اتجاوز الحقيقة المؤداة إننا لا نعرف من التاريخ إلا ما هو جزئي وما هو محدود ونرفض ما لا نستطيع أن نملكه لأننا لا نستطيع أن نحدده. لان لدينا الكثير من التساؤلات تجعلنا من الضرورة توجيه أسئلة ميتافيزيقية ثانية والولوج داخلها والإقامة فيها لكي نصل إلى حقيقة الكو...

داروين وهوكينغ: لاأدريّان أم ملحدان؟

صورة
  داروين وهوكينغ : لاأدريّان أم ملحدان؟ لماذا رفض داروين وصف الإلحاد، وكيف تطور موقف هوكينغ من وجود الله؟ اكتب كي افهم الانسان... لا لأقنعه بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي   يكثر الجدل حول موقف كبار العلماء من الله والدين. فبين من يصوّر تشارلز داروين ملحداً شرساً هدم الإيمان بنظرية التطور، ومن يصوّره مؤمناً متردداً تراجع عن إلحاده في أواخر عمره، يضيع غالباً الموقف الحقيقي لصاحب «أصل الأنواع» والمُشاع شعبيا (أصل الانسان قرد). ويُطرح السؤال نفسه اليوم على ستيفن هوكينغ، أشهر فيزيائي في العصر الحديث. فهل كان الرجلان ملحدين، أم لاأدريين، أم شيئاً آخر؟ الحقيقة أن داروين ترك لنا نصوصاً واضحة تمنع الالتباس، وأن هوكينغ ترك تصريحات متدرجة تكشف تحولاً مثيراً. والمقارنة بينهما تكشف لنا شيئاً أعمق من مجرد موقف شخصي: إنها حكاية عن حدود العقل البشري أمام الأسئلة الكبرى. الإلحاد واللاأدرية: فرق جوهري   قبل الدخول إلى داروين وهوكينغ، لا بد من توضيح الفرق بين الموقف الفكري والعقدي من فكرة الإله وبين الإيمان والتجريد والإنكار وأسماء الإله في المعتقدات والمذاهب الدينية السماوية منه...