الاسم الإلهي بين اختلاف اللغات ووحدة المعنى
الاسم الإلهي بين اختلاف اللغات ووحدة المعنى قراءة في ضوء قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ بقلم الناقد والباحث عدنان مهدي الطائي مقدمة منذ فجر التاريخ، سعى الإنسان إلى التعبير عن القوة العليا التي يعتقد أنها وراء خلق الكون ونظامه. غير أن الشعوب لم تتفق على اسم واحد لهذه الحقيقة العليا، بل أطلقت عليها أسماء متعددة اختلفت باختلاف اللغات والحضارات والثقافات . وهنا يبرز سؤال فلسفي ولغوي مهم : هل هذه الأسماء المختلفة تدل على ذوات إلهية مختلفة، أم أنها مجرد ألفاظ بشرية تشير إلى حقيقة واحدة؟ إن هذا السؤال لا يتعلق بالإيمان أو نفيه، بل بطبيعة اللغة البشرية وحدودها في التعبير عن المطلق . لغة الرسالة ولغة الإنسان يقول القرآن الكريم : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ إبراهيم: 4 تشير الآية بوضوح إلى أن كل رسول خاطب قومه بلغتهم التي يفهمونها، لأن وظيفة الرسالة هي البيان والهداية . ومن هذا المنطلق، يصبح من الطبيعي أن يستخدم القرآن الألفاظ التي كانت مفهومة لدى العرب، ومن بينها ...