حين تركتُ نفسي… نجوتُ.. وحين دفنتُ الأنا… تنفّستُ
حين تركتُ نفسي… نجوتُ .. وحين دفنتُ الأنا… تنفّستُ بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي لم أعد أخجل من مشاعري … لم تعد دموعي تهمة، ولا ضعفي عارًا أُخفيه عن العيون . تعلّمت أن الإنسان لا يُقاس بما يُخفي، بل بما يجرؤ على إظهاره . تخلّيتُ عن تلك “الأنا” الثقيلة، التي كانت تطلب الانتصار في كل شيء … حتى في العلاقات التي كان يكفيها أن تبقى . فاكتشفت أن بعض التنازل لا يُنقصنا، بل يُنقذ ما يستحق أن يبقى . أدركتُ، متأخرًا وربما في الوقت المناسب، أنني لستُ أطلسا … العالم لا ينهار إن تعبتُ، ولا يتوقّف إن انسحبتُ قليلًا لألتقط أنفاسي . كلّ ما في الأمر أنني كنتُ أُحمّل قلبي أكثر مما يحتمل . توقّفتُ عن المساومة حتى مع بائع الفاكهة والخضار، ليس كرمًا مفاجئًا … بل لأنني فهمتُ أن بعض المعارك لا تستحق أن تُخاض، وأن الربح الصغير قد يكون خسارة في إنسانيتي . لم أعد أُصحّح للناس أخطاءهم، حتى لو أكون على يقين . ليس لأنني لا أرى … بل لأنني تعلّمت أن الحقيقة لا تحتاج دائمًا إلى صوتٍ عالٍ، وأن لكل إنسان رحلته الخاصة نحوها . أما السعادة … فلم أعد أنتظره...