المشاركات

سلسلة مسرحيات مرايا التاريخ شخصيات وأحداث في ضوء القيم القرآنية الجزء الرابع: هتلر في مرآة القرآن (الطغيان ونهاية الوهم)

صورة
  سلسلة مسرحيات مرايا التاريخ شخصيات وأحداث في ضوء القيم القرآنية حين يحاكم القرآن التاريخ بقلم الكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي الجزء الرابع: هتلر في مرآة القرآن (الطغيان ونهاية الوهم) مسرحية في خمسة مشاهد الشخصيات أدولف هتلر جوبلز ضابط ألماني جندي ألماني المرآة (صوت الحكمة القرآنية) الراوي المشهد الأول البذرة المكان : ميونخ، بعد الحرب العالمية الأولى . الراوي : أمة مهزومة ... شعب مثقل بالجراح ... ورجل غاضب يبحث عن تفسير للهزيمة . هتلر : لن أبقى رجلاً مجهولاً . سأوقظ ألمانيا . سأعيد لها المجد . المرآة : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ هتلر : أنا لا أبحث عن الفخر . أنا أبحث عن القوة . المرآة : كثيراً ما يختبئ الغرور خلف اسم القوة . إظلام . المشهد الثاني الجماهير منصة وخطابات وأعلام . جوبلز : الجماهير تهتف باسمك . هتلر : لأنها وجدت من يقودها . جوبلز : أصبحتَ صوت الأمة . هتلر : بل أصبحت الأمة صوتي . صمت . المرآة : ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ هتلر : أنا من صنع هذا...

دلالة "النبي الأمي" في القرآن الكريم: قراءة نقدية بين التفسير التقليدي والاجتهاد المعاصر

صورة
  دلالة "النبي الأمي" في القرآن الكريم: قراءة نقدية بين التفسير التقليدي والاجتهاد المعاصر بقلم الباحث: عدنان مهدي الطائي مقدمة   لا يختلف اثنان على أن صفة "الأُمية" المرتبطة بالنبي محمد (صلى الله عليه وآله) من أكثر الصفات التي شغلت حيزاً كبيراً من التفاسير والدراسات السيرية. وقد استقر في أذهان جمهور المسلمين والمفسرين أن "الأُمي" هو الذي لا يُحسن القراءة ولا الكتابة، وعدّوا هذه الظاهرة معجزةً من معجزاته (ص)، إذ كيف لأميّ لا يقرأ ولا يكتب أن يأتي بكتاب هو قمة البيان والبلاغة؟    غير أن هذه الصياغة -على رسوخها- لم تغلق باب الاجتهاد أمام الباحثين، إذ ثمة تفسيرات أخرى لكلمة "أُمي" التصقت بسيد الخلق، منها: نسبته إلى "أم القرى" (مكة)، أو كونه مرسلاً إلى "الأمة" جمعاء (أي نبي أُممي). ويضاف إلى هذه التفاسير رأيٌ آخر يرى أن "الأُمية" في سياق القرآن لا تعني الجهل بالخط والقراءة، بل تعني الجهل بالكتاب المُنزَّل (أي علوم الإلهيات والتشريع السماوية السابقة). وهذا الرأي الأخير، وإن كان أقل انتشاراً، يمتلك وجاهة لغوية وتفس...

آدم... أم أوادم؟

صورة
  آدم... أم أوادم؟ بقلم: الباحث عدنان مهدي الطائي   لعل اسم آدم مشتق من الأديم، وهو تراب الأرض أو ظاهرها، وقيل باطنها، كما ذهب بعض الباحثين إلى احتمال وجود صلة بينه وبين ألفاظ وردت في الحضارات السومرية، مثل « أوابا » التي ارتبطت في بعض الأساطير ببداية الجنس البشري، أو « أدمو » التي استعملت للدلالة على الروح أو الكائن الأول. ولا يُراد من هذا الربط إثبات حقيقة تاريخية، بقدر ما هو محاولة لتتبع الجذور اللغوية والثقافية لفكرة الإنسان الأول في حضارات الشرق القديم . وتكاد تتفق الأساطير القديمة مع الأديان السماوية على أن الإنسان خُلق من تراب الأرض، ثم مُنح سر الحياة بإرادة الخالق، وإن اختلفت في تفاصيل الرواية. فالإنسان في التصور القرآني يبدأ من مادة أرضية، ثم يرتقي بنفخة الله إلى مرتبة العقل والإرادة والوعي . قال تعالى : ﴿لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين﴾، ثم انتقل الخلق بعد اكتمال هذا التكوين إلى سنة التناسل بالنطفة، لتستمر الحياة وفق قانون إلهي ثابت. ولعل في ذلك إشارة إلى أن العناصر التي يتكون منها جسد الإنسان هي ذاتها عناصر الأرض، غير أن الله منحها من قدرته ما جعلها تتحول من...