قصيدة النازحون (على سجادةِ الصلاة… تُذبحُ المدنُ النازحة)
قصيدة النازحون ( على سجادةِ الصلاة… تُذبحُ المدنُ النازحة) عدنان الطائي في زمنٍ تتشظّى فيه المدن وتضيع فيه القيم، يولد النزوح كجرحٍ مفتوح لا يندمل . والأفاعي أحرقت عشبها الأخضر، والقضاة يمارسون نزقهم فوق قوانين العدالة والسماء . هذه القصيدة ليست وصفًا للمأساة، بل صرخةٌ من داخلها، حيث يمتزج الألم بالخذلان . إنها شهادة على وجعٍ جماعي… ودعوةٌ لأن يبقى الضمير حيًّا . لنا الحريةُ… والخبزُ، وليس من يداوي جراحَنا . نهرٌ من فسادٍ يجري في مدينتي، وشقوقٌ عميقةٌ على جدرانِ العراة . بين أزقّةِ الخيام ينهمرُ البؤسُ على النيام، يفترشون الطين، وتصطكُّ الأسنان . والمفسدون يطرقون أبوابَ الليالي الحمراء، ملابسُهم مبعثرة، تتلاطم مع أمواجِ الخمور، مع نزقِ الغواية … فوق سجادةِ الصلاة . يأكلون على موائدِ جراحِنا، يغرفون من نهرِ الفساد، نيامٌ على قوانينِ السماء، ويحكمون بنزقِ أهوائهم . يُصلّون الفجر، وأفواهُهم ملوّثة بدماءِ فريستهم . والقلوبُ المنكسرة تطرقُ كلَّ الأبواب، تبحث عن كسرةِ خبز، أو فتاتٍ تتركه جرذانُ العتمة . إلهُ اللصوصِ… قد مات، ونحن نبحث عن إ...