نحو عقد اجتماعي جديد.. العراق نموذجًا بعد عام 2003
نحو عقد اجتماعي جديد.. العراق نموذجًا بعد عام 2003 بقلم: عدنان مهدي الطائي مقدمة: عندما يتغير معنى العقد الاجتماعي لم يعد السؤال السياسي في القرن الحادي والعشرين مقتصرًا على : من يحكم؟ بل أصبح السؤال أكثر عمقًا وخطورة : كيف ينبغي أن نحكم؟ ومن يملك حق تحديد ما هو صواب؟ وهل تكفي الأكثرية لكي يصبح القرار عادلًا؟ وهل يكون المواطن حرًا فعلًا إذا كان اختياره قد تشكل قبل أن يصل إلى صندوق الاقتراع؟ هذه الأسئلة لم تعد فلسفية مجردة، بل أصبحت جزءًا من الواقع السياسي والاجتماعي المعاصر . فالعالم الذي عرفه هوبز ولوك وروسو كان عالمًا مختلفًا جذريًا عن عالمنا. كانت الدولة هي القوة السياسية المركزية، وكان المواطن يعيش في فضاء معرفي محدود، وكانت وسائل الاتصال بطيئة ومحدودة التأثير، ولم تكن هناك شركات تكنولوجية تمتلك بيانات مليارات البشر، ولا خوارزميات تستطيع تحليل السلوك الإنساني والتنبؤ به، ولا ذكاء اصطناعي قادر على إنتاج النصوص والصور وتحليل المعلومات والمشاركة في صناعة القرار . أما اليوم فقد دخل الإنسان عصرًا أصبحت فيه المعلومة قوة، والبيانات ثروة، والانتباه سلطة، والخوار...