المشاركات

أين تذهب الروح بعد الموت؟ الرجعة والتناسخ والبرزخ والكارما... رحلة العقل بين النص والغيب

صورة
  أين تذهب الروح بعد الموت؟ الرجعة والتناسخ والبرزخ والكارما... رحلة العقل بين النص والغيب بقلم: الباحث عدنان مهدي الطائي   مقدمة: حين يسأل الإنسان عما وراء الموت منذ أن عرف الإنسان الموت، لم يكن سؤاله عنه سؤالًا عن نهاية الجسد فقط، بل عن ذلك الشيء الغامض الذي يجعله حيًا، واعيًا، محبًا، كارهًا، عاقلًا، ثم يغادر جسده عند الموت. ما الروح؟ أين تذهب بعد الموت؟ هل تبقى في عالم آخر؟ هل تدخل برزخًا يفصلها عن عالمنا إلى يوم البعث؟ هل يمكن أن تعود إلى الجسد نفسه قبل القيامة؟ وهل ما يسمى بـ"الرجعة" قريب من فكرة تناسخ الأرواح التي عرفتها بعض الديانات والفلسفات؟ وهل يمكن أن نجد في القرآن مفهومًا قريبًا من "الكارما" في قوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾؟ هذه الأسئلة لا أطرحها لأثبت عقيدة مسبقة، ولا لنفي عقيدة يعتقد بها آخرون، وإنما لأضع أمام القارئ مجموعة الفرضيات التي شغلت العقل الإنساني، ثم أترك له مساحة التفكير والحكم. فالغاية من هذا البحث ليست أن أقول للقارئ: "آمن بهذا"، وإنما أن ...

القرآن بين الوحي الإلهي والصياغة النبوية قراءة في إشكالية المعنى واللفظ والمتشابه والاجتهاد المفتوح

صورة
  القرآن بين الوحي الإلهي والصياغة النبوية قراءة في إشكالية المعنى واللفظ والمتشابه والاجتهاد المفتوح اكتب كي افهم الانسان... لا لأقنعه بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي مقدمة     يبدو السؤا ل الذي طرحه العلامة كمال الدين الحيدري : هل القرآن إلهي أم نبوي؟ سؤالًا حادًا لا يترك مجالًا إلا لإجابة واحدة من اثنتين، لكن التأمل فيه يكشف أن القضية أكثر تعقيدًا من هذا التقابل . فالسؤال الحقيقي قد لا يكون: من أين جاء القرآن؟ وإنما : ما الذي نزل من عند الله؟ وهل نزل المعنى واللفظ معًا، أم نزل المعنى الإلهي ثم عبّر عنه الرسول بلسان قومه؟ وهنا تبرز إشكالية تستحق البحث بعيدًا عن الاتهام والدفاع المسبق .    لقد أثار السيد كمال الدين الحيدري هذه المسألة من خلال التمييز بين مستوى المضمون والمعنى، وبين مستوى اللفظ والصياغة؛ فالمضمون، بحسب الطرح الذي يناقشه، إلهي، أما السؤال فيتعلق بمن قام بصياغته في اللغة العربية . ومن هنا تبدأ رحلتنا مع السؤال، لا بهدف إثبات موقف مسبق، ولا بهدف التشكيك في القرآن أو النبي، وإنما بهدف إرضاء العقل البشري بالبحث عن الاحتمالات الممكنة...