المشاركات

الديمقراطية لا تُمارَس بالانتخابات وحدها العراق نموذجًا

صورة
  مقدمة تمهيدية للمقالة ( الديمقراطية لا تُمارَس بالانتخابات وحدها) العراق نموذجا بقلم الكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي      من البديهي ان المشكلة ليست أن الديمقراطية لا تصلح للمجتمع الجاهل بطبيعتها، بل أن الديمقراطية، بوصفها نظامًا مؤسسيًا، تحتاج إلى شروط ثقافية وتعليمية وقانونية حتى تتحول من مجرد انتخابات إلى حكم رشيد . وهذا يجعل أطروحتي أكثر دقة؛ لأن العراق منذ 2003 يقدّم حالة واضحة على وجود انتخابات ومؤسسات دستورية، مع استمرار الزبائنية والمحاصصة وضعف المؤسسات . فالبنك الدولي وصف السياسة العراقية بأنها تقوم على تقاسم السلطة والريع، وما ينتج عنهما من استحواذ النخب والزبائنية والمحسوبية والشلل السياسي، بينما يشير تقرير Freedom House لعام 2026 إلى أن العراق يجري انتخابات تنافسية، لكن الحكم الديمقراطي تعرقله الفساد وضعف المؤسسات ووجود قوى مسلحة خارج الإطار القانوني . ( World Bank ) الديمقراطية لا تُمارَس بالانتخابات وحدها العراق نموذجًا    ليست الديمقراطية صندوقًا يُفتح كل أربع سنوات، ثم يُغلق لتعود الحياة السياسية إلى ما كانت عليه . الديمقراط...

أبواب الروح حين تصبح الثقة امتحانًا للوعي

صورة
  أبواب الروح حين تصبح الثقة امتحانًا للوعي بقلم الكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي    نحن لا نعيش بين الناس فقط، بل نعيش أيضًا بين الأبواب التي نفتحها لهم . فالإنسان، منذ أن يبدأ وعيه بذاته، يبني حول روحه بيتًا غير مرئي؛ جدرانه من التجارب، ونوافذه من الذكريات، وأبوابه من الثقة . ومع مرور الزمن نتعلم أن أخطر ما في الحياة ليس أن يطرق أحدهم بابك، بل أن تفتح له دون أن تعرف ماذا يحمل في يده . لا تُصدّق كل من ابتسم لك، ولا تفتح أبوابك لكل من أحسن طرقها . فالابتسامة قد تكون صدقًا، وقد تكون قناعًا، الكلمات الجميلة قد تكون تعبيرًا عن محبة، وقد تكون مجرد وسيلة للوصول .    وهنا تبدأ المشكلة الفلسفية : هل ينبغي للإنسان أن يثق بالآخر، أم أن يحتمي منه؟ لو أغلق الإنسان أبوابه كلها، حماه ذلك من بعض الخيبات، لكنه سيحرم نفسه أيضًا من الصداقة والحب والتجربة . ولو فتحها كلها، فقد يجد نفسه يومًا واقفًا أمام بيتٍ مهدّم، لا يعرف كيف حدث ذلك . إذن، ليست الحكمة في إغلاق الباب، ولا في فتحه، بل في امتلاك الوعي الذي يجعلنا نعرف متى نفتح، ولمن، وإلى أي حد . فالثقة ليست سذاجة...