مرثية شعر نثري لولدي الأستاذ الدكتور محمد عدنان الطائي
مرثية شعر نثري لولدي الأستاذ الدكتور محمد عدنان الطائي بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي أبحثُ عنك … لا في الطرقات التي عرفتها أقدامنا، ولا في الغرف التي مرَّ فيها صوتك، بل في تلك المسافة الغامضة بين القلب والذاكرة . أبحثُ عنك حلمًا يمرُّ خفيفًا على جفون الليل، ولحنًا قديمًا كان يسكنُ أعماق الروح كلما ضاقت بي الحياة . أبحثُ عنك في داخلي، في ذلك المكان الذي لا تصل إليه يدُ الغياب، حيثُ تركتَ أثرَك مثل نجمٍ صغير ظلَّ مضيئًا حتى بعد أن غابت السماء . لا أخشى الموت إن جاءني يومًا على مهل، فأنا منذ زمن تركتُ عندك فؤادي أمانة، وتركتُ أحلامي تمشي في خطاك . وما زالت تلك الأحلام راسخةَ الأقدام تمضي في الزمن كشجرةٍ ضاربةٍ في الأرض لا يقتلعها الرحيل . يا فلذةَ كبدي … كيف يمكن للأب أن ينسى قطعةً من قلبه وقد خرجت منه لتصير حياةً أخرى؟ أنتَ لم تكن مجرد ابن، كنتَ امتدادَ الروح وصدى الأيام الجميلة حين كان المستقبل يفتح لنا أبوابه مثل صباحٍ مشرق . كنتَ شمسًا تتوسط سمائي، تملأ نهاري دفئًا ونورًا . وكنتَ قمرًا يجلس معي في المساء حين يثقل الصمت وتطول ساعات التأ...