المشاركات

النقد الأدبي: قراءة ما وراء الكلمات خارطة الطريق إلى النقد الأدبي

صورة
  النقد الأدبي: قراءة ما وراء الكلمات خارطة الطريق إلى النقد الأدبي الناقد عدنان مهدي الطائي     نعم هناك ما يمكن تسميته بـ « خارطة طريق للنقد الأدبي » أو « المسطرة النقدية العامة » ، وهي ليست قالبًا جامدًا، بل منهجًا مرنًا يساعد الناقد على قراءة أي نص أدبي مهما اختلف جنسه أو اتجاهه؛ شعرًا، روايةً، قصةً، مسرحًا، أو حتى نصوصًا حداثية وفلسفية . ويمكن اختصارها في محاور كبرى تشكّل الهيكل العام لأي قراءة نقدية متوازنة : خارطة الطريق العامة للنقد الأدبي أولًا: المدخل التمهيدي وفيه يجيب الناقد عن أسئلة أساسية : من هو الكاتب؟ ما طبيعة النص وجنسه الأدبي؟ ما السياق الزمني أو الفكري للنص؟ ما القضية أو الفكرة العامة التي يدور حولها العمل؟ وهذا الجزء يمهّد للقارئ لفهم البيئة الفكرية والجمالية للنص . ثانيًا: الفكرة أو الرؤية الفكرية وهنا يُبحث : ماذا يريد النص أن يقول؟ ما الرسالة الفكرية أو الإنسانية؟ هل يحمل موقفًا فلسفيًا أو اجتماعيًا أو سياسيًا؟ هل يعالج أزمة إنسانية أم تجربة ذاتية؟ فالنقد لا يقف عند الكلمات فقط، بل يبحث عن «روح النص ». ثالثًا: البن...

الحلقة الثامنة: الفيلسوف والأديب Jean-Jacques Rousseau

صورة
    مسلسل (عظماء خلدهم التاريخ ) وجوهٌ لا تموت… لأن الفكرة لا تموت بعضُ الرجال يموتون حين تتوقف قلوبهم … وآخرون يبدأون حياتهم الحقيقية بعد الرحيل .  الحلقة الثامنة: الفيلسوف والأديب Jean-Jacques Rousseau بقلم الباحث العراقي عدنان مهدي الطائي    وُلِد جان جاك روسو سنة 1712 في مدينة Geneva ، في بيئة متواضعة، وفقد أمه بعد ولادته بأيام قليلة، فعاش طفولة مضطربة تركت أثرًا عميقًا في شخصيته وأفكاره. تنقّل بين عدة مدن أوروبية، وعانى الفقر والوحدة والاغتراب، لكنه استطاع أن يتحول إلى أحد أعظم مفكري عصر التنوير في أوروبا خلال القرن الثامن عشر . لم يكن روسو مجرد فيلسوف، بل كان أديبًا ومفكرًا سياسيًا وموسيقيًا وناقدًا للحضارة الحديثة. وقد تميز بأسلوبه العاطفي والإنساني الذي جمع بين الفكر والفن، حتى أصبح من أكثر المفكرين تأثيرًا في الفكر الأوروبي الحديث، خصوصًا في مجالات الحرية والتربية والسياسة والأدب . توفي سنة 1778 في فرنسا، لكن أفكاره بقيت حاضرة بقوة، وأسهمت لاحقًا في تمهيد الطريق لـ French Revolution وما تبعها من تحولات سياسية وفكرية كبرى في أوروبا . ...

الحلقة السابعة: عميد الأدب العربي ورائد التنوير الدكتور طه حسين

صورة
  مسلسل (عظماء خلدهم التاريخ ) وجوهٌ لا تموت… لأن الفكرة لا تموت بعضُ الرجال يموتون حين تتوقف قلوبهم … وآخرون يبدأون حياتهم الحقيقية بعد الرحيل . الحلقة السابعة: عميد الأدب العربي ورائد التنوير الدكتور طه حسين بقلم الباحث العراقي عدنان مهدي الطائي   يُعدّ طه حسين واحدًا من أبرز أعلام الفكر العربي الحديث، ومن أكثر الشخصيات تأثيرًا في الأدب والنقد والتعليم والثقافة العربية في القرن العشرين. لُقّب بـ “ عميد الأدب العربي ” لما قدّمه من تجديدٍ فكري وأدبي، ولما امتلكه من قدرةٍ استثنائية على الجمع بين التراث العربي والفكر الإنساني الحديث. وقد شكّل نموذجًا إنسانيًا نادرًا في الإرادة والتحدّي، إذ فقد بصره في طفولته، لكنه استطاع أن يتجاوز العتمة ليصبح واحدًا من كبار المفكرين في العالم العربي . أولًا: النشأة والبدايات    وُلد طه حسين عام 1889 في قرية “الكيلو” بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وسط أسرة فقيرة كثيرة الأبناء. أُصيب بالرمد في طفولته، وفقد بصره نتيجة علاجٍ خاطئ، فكانت تلك المحنة بداية تشكّل شخصيته الفكرية والإنسانية . حفظ القرآن الكريم في الكُتّاب، ثم التحق...