لا أحد له الحق أن يتحدث بلسان الله
لا أحد له الحق أن يتحدث بلسان الله بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد قبل النشر: هذا النص اجتهاد فكري شخصي، لا فتوى ولا حكم شرعي، ولا يهدف إلى الطعن في الدين أو في النصوص المقدسة. غايته الأساسية الدعوة إلى التمييز بين النص الإلهي وبين الفهم البشري والتأويل، وإلى فتح باب النقد والاجتهاد داخل دائرة الإيمان لا خارجها. أنا أؤمن وأقر ّبإيماني بالله الواحد الاحد وبالمعيار السماوي الأخلاقي الكلي (العدل والكرامة)، وارى أن أي فهم بشري — مهما علا شأن صاحبه — يبقى قابلًا للمراجعة والخطأ والصواب. من يقرأ النص فليقرأه بروح حوارية نقدية، لا بروح الرفض المسبق أو التقديس المطلق. والاختلاف في الرأي طبيعي ومشروع، ما دام في إطار الأدب واحترام المقدسات وعدم إلغاء النص أو ليِّ عنقه بالتأويل. مقدمة: ادعاء التحدث باسم الله عبر التاريخ، كان أخطر ادعاء يمكن أن يطلقه إنسان هو: "هذا كلام الله". بهذه العبارة تُشرَّع الحروب، وتُهمَّش النساء، وتُصادر الحريات، وتُقدَّس أنظمة بشرية لا علاقة لها بالإله. المشكلة ليست في الإيمان بالله، بل في اغتصاب حق التحدث باسمه من قبل بشر يع...