النيل ودجلة والفرات... حين كتب الماء أولى صفحات الحضارة
النيل ودجلة والفرات... حين كتب الماء أولى صفحات الحضارة بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي لم نقل ان حضارتا وادي النيل ووادي الرافدين ايهما اسبق من الأخرى فان المقارنة بين النيل ودجلة والفرات تفتح بابا مهما: فالحضارة المصرية وحضارات وادي الرافدين نشأتا في بيئتين نهريتين متقاربتين زمنيًا، وتفاعلتَا عبر طرق التجارة والرحلات والهجرات والصراعات والتبادل الثقافي . أن النهرين كانا شريكين في ولادة الحضارة الإنسانية . كما ينبغي أن نكون دقيقين تاريخيًا؛ فدجلة والفرات ليسا «نهرًا واحدًا»، بل منظومة نهرية مزدوجة صنعت بيئة بلاد الرافدين، كما صنع النيل وادي النيل . لم يبدأ تاريخ الحضارة من القصور، ولا من المعابد، ولا من الملوك الذين خلدتهم النقوش؛ ربما بدأ قبل ذلك بكثير... من قطرة ماء . فحيثما استقر الماء، استطاع الإنسان أن يستقر، وحيثما استقر الإنسان بدأت الأرض تتحول من فضاءٍ طبيعي إلى وطن، ومن الوطن نشأت الزراعة، ومن الزراعة ظهر الفائض، ومن الفائض بدأت المدن، ثم الكتابة، والقانون، والحساب، والفلك، والمعرفة . ومن هنا يمكن أن ننظر إلى وادي النيل في مصر، وإ...