جدلية الإسراء والمعراج بين الوحي والتدين
جدلية الإسراء والمعراج بين الوحي والتدين بقلم: عدنان مهدي الطائي تمهيد: حين يصبح السؤال أخطر من الجواب بين الوحي وذاكرة التاريخ 1. من أين بدأ السؤال؟ عاد الجدل حين أثار البروفيسور والفيلسوف المصري يوسف زيدان جدلًا واسعًا، يقول فيه : أدعوك لمراجعة حادثة المعراج في الديانة المجوسية التي عمرها 6000 سنة... ثم لتكتشف في النهاية أنها عندنا منقولة أو منحولة من كتاب المجوس . في التراث الزرادشتي يوجد كتاب قديم اسمه « أردا فيراف نامك – Arda Viraf Namag» ، يحكي عن كاهن زرادشتي اسمه أردا فيراف، اختاره المجوس ليعرج إلى السماء، فيعرف مصير الأرواح، حيث تقول القصة إنه شرب خمرًا مقدسًا، ونام سبعة أيام، وعرجت روحه، فشاهد الجنة والنار، ورأى حساب الناس، ثم عاد ليحكي لقومه ما رأى . هذه القصة مكتوبة باللغة الفهلوية قبل الإسلام بقرون، وفيها تفاصيل عجيبة: سُلَّم إلى السماء، وملاك يقوده، وأنهار من الجنة، وأشخاص يعذبون في النار . ومن هنا يتساءل يوسف زيدان: لماذا هناك تشابه بين هذا النص وبين بعض روايات المعراج التي ظهرت في كتب السيرة بعد 1...