العدم وهم اللغة… والوجود هو السؤال الوحيد الممكن
العدم وهم اللغة… والوجود هو السؤال الوحيد الممكن بقلم عدنان مهدي الطائي أكتب لأفهم الإنسان… لا لأُقنعه منذ أن بدأ الإنسان يفكر، وهو يقف أمام سؤالين لا يغادران ذهنه: ما هو الوجود؟ وما هو العدم؟ لكن كلما تعمّق التفكير، بدا أن أحد هذين السؤالين أكثر قابلية للفهم من الآخر، بل وأكثر قابلية لأن يكون موضوعًا للمعرفة أصلًا . إن الإشكالية لا تكمن فقط في صعوبة الإجابة، بل في طبيعة السؤال نفسه: هل نحن نسأل عن شيء يمكن للعقل أن يمسكه فعلًا، أم أننا نصطدم بحدود اللغة حين نحاول أن نصف ما لا يمكن أن يكون “شيئًا” أصلًا؟ أولًا: الوجود بوصفه مجال المعرفة الممكن الوجود هو كل ما يمكن أن يُدرك، أو يُستدل عليه، أو يترك أثرًا في التجربة أو العقل . سواء كان هذا الوجود ماديًا محسوسًا أو مجردًا نظريًا، فإنه يظل داخل دائرة “ما هو كائن ”. العلم، في تطوره الطويل، لم يتعامل إلا مع هذا المجال : الطبيعة، المادة، الطاقة، القوانين، والظواهر. وحتى أكثر النظريات تجريدًا، فإنها تفترض وجود إطار يمكن القياس داخله . ولهذا يمكن القول إن الوجود ليس مجرد فكرة، بل هو مجال عمل العقل نفسه . ثانيًا: العدم...