المشاركات

العنف المقدّس بين آلية الكبش الفدائي ونقد الدين البشري

صورة
    العنف المقدّس بين آلية الكبش الفدائي ونقد الدين البشري دراسة نقدية في أفكار رينيه جيرارد وكتاب العنف والمقدّس بقلم الباحث عدنان الطائي    ليس كتاب العنف والمقدّس مجرّد دراسة أنثروبولوجية عن الطقوس القديمة، بل هو محاولة جذرية لتفسير التاريخ البشري كله من خلال فكرة واحدة : أن الإنسان كائن يقلّد رغبات الآخرين، وأن هذا التقليد يقود إلى الصراع، ثم إلى العنف، ثم إلى البحث عن “ضحية” تُلقى عليها خطايا الجماعة لكي تستعيد الجماعة توازنها. ومن هنا وُلد ما يسميه جيرارد “العنف المقدّس ”. لكن السؤال الذي يفرض نفسه منذ الصفحات الأولى : هل استطاع جيرارد أن يفسّر الإنسان فعلاً، أم أنه اختزل تعقيد الحضارات والأديان في آلية واحدة تبدو أحياناً عبقرية، وأحياناً أخرى تعسّفية؟ أولاً: موجز الفكرة الأساسية في الكتاب يرى جيرارد أن الرغبة الإنسانية ليست أصيلة ولا نابعة من الذات، بل هي “رغبة محاكاتية ”. فالإنسان لا يريد الشيء لأنه يختاره بحرية، بل لأنه يرى الآخرين يريدونه. وهكذا تتحول الرغبة إلى عدوى اجتماعية . ومن هنا يبدأ الصراع : شخص يقلّد رغبة شخص آخر . التنافس...

البنفسج: حين يتصالح الحزن مع الجمال

صورة
  هذه هي قراءتي فلسفيا لافهم الانسان.. لا لاُقنعه البنفسج: حين يتصالح الحزن مع الجمال مقالة فلسفية أدبية بقلم عدنان الطائي    ليست الأزهار جميعها سواء في المعنى، كما ليست المشاعر جميعها سواء في الأثر. فثمة أزهار تُولد لتكون احتفالًا بصريًا صاخبًا، وثمة أزهار أخرى تبدو وكأنها خُلقت لترافق تأملات الإنسان في لحظات الصمت والحنين. ومن بين هذه الأزهار يقف البنفسج وحيدًا، لا يتباهى بألوانه كما تفعل الورود، ولا يتعالى بقامته كالسوسن، بل يختار أن يكون قريبًا من الأرض، قريبًا من القلب، كأنه حكيمٌ صغير يرتدي عباءة العطر والسكينة .     إن البنفسج ليس زهرة فرح خالص، ولا زهرة حزن خالص، بل هو تلك المنطقة الغامضة بين الاثنين؛ حيث يذوب الألم في الجمال، ويصبح الحنين نوعًا من الصفاء الداخلي. ولعل هذا ما جعل كثيرًا من الشعراء والفلاسفة ينجذبون إليه بوصفه رمزًا للروح الإنسانية حين تنضج بالتجربة . فالإنسان في بدايات حياته يميل إلى الألوان الصاخبة، إلى كل ما يعلن حضوره بقوة، لكنه كلما تقدم في العمر واختبر الخسارات والتحولات، صار أكثر ميلًا إلى الجمال الهادئ؛ ذلك الجم...

(لو) عند الرصافي: محاكمة أخلاقية للمجتمع أم ثورة عقل على الموروث؟

صورة
  (لو) عند الرصافي: محاكمة أخلاقية للمجتمع أم ثورة عقل على الموروث؟ قراءة نقدية في قصيدة معروف الرصافي (لو) بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي نص القصيدة لو أسكر الإنسان باطل أمره لم تلق معربد سكران لو قاس كل فتى سواه بنفسه فيما أراد لما تعادى اثنان لو أنصف الخصمان ما أصطاد الرشا أهل القضاء بما أدعى الخصمان لو أخلص الإنسان في إحسانه لم يرج أن يجزي على الإحسان لو لم يشك بربه متفلسف في الدين لم يحتج بالبرهان لو أن عقل المرء يغلب حبه للنفس لم يلجأ إلى الأديان لولا جمود في الشرائع مهلك لتغيرت بتغير الأزمان لو كان قصد الدين غير سعادة الدنيا لكان الكفر كالإيمان لو أخلص الرجل التقي بدينه ما كان ذا طمع بحور جنان لا خير في تقوى أمريء لو لم يخف نار الجحيم للج في العصيان لو كان أمر الحج معقولا لما كان استلام القوم للأركان لو حكم العقل الحجيج بحجهم أبوا الطواف بتلكم الجدران لو أخلص ألغزي بنصرة دينه ما حل سبي حراير النسوان كذبت قريش لو تقادم عهدها في المجد ما خدعت أبا غبشان لو كان للشيطان معنى غير ما الإنسان ما آمنت با...