كهيعص... من التفسير التراثي إلى الاجتهاد الحداثوي
كهيعص... من التفسير التراثي إلى الاجتهاد الحداثوي الحروف المقطعة في القرآن: من البحث عن المعنى إلى اكتشاف الوظيفة... ومن يملك سلطة التأويل؟ بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد: خمسة أحرف وسؤال مفتوح منذ قرون خمسة أحرف متتابعة: ﴿كهيعص﴾، افتتحت بها سورة مريم، وما زالت موضع تساؤل واختلاف بين المفسرين والباحثين منذ القرون الأولى للإسلام . لم تكن هذه الحروف مجرد مسألة لغوية عابرة، بل أصبحت واحدة من أبرز الإشكاليات التي واجهت العقل التفسيري في تعامله مع النص القرآني . فقد تعددت الاجتهادات في تفسيرها، ولم يتبلور معنى واحد حاسم يحظى بإجماع يزيل الغموض المحيط بها . لكننا نريد اليوم أن نغيّر زاوية النظر . بدلاً من أن نسأل فقط: ماذا تعني كهيعص؟ لماذا لا نسأل أيضاً: ما وظيفتها في بناء النص؟ ولماذا جاءت في هذا الموضع؟ وما أثرها الصوتي والبلاغي والإدراكي في المتلقي؟ وهل يمكن أن يساعدنا السياق التاريخي والثقافي على فهم طبيعة هذه الظاهرة؟ إننا أمام مجالين للبحث : الأول: التفسير التراثي الذي حاول الكشف عن المعنى المقصود من الحروف . والثاني: القراءة الحداثوية الت...