هل العقيدة كذبة؟ حين تتحول المعتقدات البشرية إلى أدوات للتفرقة والعنف والسلطة
هل العقيدة كذبة؟ حين تتحول المعتقدات البشرية إلى أدوات للتفرقة والعنف والسلطة بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي تمهيد: أيُّ عقيدة نقصد؟ حين نتحدث عن العقيدة، ينبغي أن نحدد أولًا ما الذي ننتقده. فنحن لا نتحدث عن حق الإنسان في الإيمان، ولا عن حريته في اختيار معتقده، ولا عن حاجته الروحية إلى البحث عن معنى الوجود. إنما نتحدث عن العقيدة حين تتحول من قناعة بشرية إلى منظومة مغلقة تدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، وتطالب الآخرين بالتسليم بها، ثم تستخدم هذا التسليم لتبرير التمييز أو العنف أو احتكار السلطة . إن المشكلة لا تبدأ عندما يؤمن الإنسان بفكرة، بل عندما يعتقد أن إيمانه يمنحه حق الوصاية على عقول الآخرين، أو أن اختلافهم معه يجعلهم أقل قيمة أو أقل استحقاقًا للحياة والكرامة . ومن هنا يأتي السؤال الذي أضعه أمام القارئ : هل العقيدة حقيقة مقدسة بذاتها، أم أنها بناء بشري قد يتحول إلى أداة لخداع الإنسان والسيطرة على وعيه؟ أولًا: بين الإيمان والعقيدة أؤمن بأن الإيمان بالله شأن إنساني عميق، وأن حرية الاعتقاد حق لا يجوز انتزاعه من الإنسان. لكنني أميز بين الإيمان بوصف...