المشاركات

القرآن بين الوحي الإلهي والصياغة النبوية قراءة في إشكالية المعنى واللفظ والمتشابه والاجتهاد المفتوح

صورة
  القرآن بين الوحي الإلهي والصياغة النبوية قراءة في إشكالية المعنى واللفظ والمتشابه والاجتهاد المفتوح اكتب كي افهم الانسان... لا لأقنعه بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي مقدمة     يبدو السؤا ل الذي طرحه العلامة كمال الدين الحيدري : هل القرآن إلهي أم نبوي؟ سؤالًا حادًا لا يترك مجالًا إلا لإجابة واحدة من اثنتين، لكن التأمل فيه يكشف أن القضية أكثر تعقيدًا من هذا التقابل . فالسؤال الحقيقي قد لا يكون: من أين جاء القرآن؟ وإنما : ما الذي نزل من عند الله؟ وهل نزل المعنى واللفظ معًا، أم نزل المعنى الإلهي ثم عبّر عنه الرسول بلسان قومه؟ وهنا تبرز إشكالية تستحق البحث بعيدًا عن الاتهام والدفاع المسبق .    لقد أثار السيد كمال الدين الحيدري هذه المسألة من خلال التمييز بين مستوى المضمون والمعنى، وبين مستوى اللفظ والصياغة؛ فالمضمون، بحسب الطرح الذي يناقشه، إلهي، أما السؤال فيتعلق بمن قام بصياغته في اللغة العربية . ومن هنا تبدأ رحلتنا مع السؤال، لا بهدف إثبات موقف مسبق، ولا بهدف التشكيك في القرآن أو النبي، وإنما بهدف إرضاء العقل البشري بالبحث عن الاحتمالات الممكنة...

كن فيكون في سطور قراءة فلسفية في علاقة الأمر الإلهي بالزمن

صورة
   كن فيكون في سطور قراءة فلسفية في علاقة الأمر الإلهي بالزمن بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي مقدمة   إذا كان الله قادرًا على أن يقول للشيء ﴿كُن فَيَكُونُ﴾، فلماذا اختار أن يظهر الإنسان بعد مليارات السنين من تشكّل الكون والنجوم والكواكب، ثم الحياة، ثم التطور البيولوجي، بدلًا من أن يظهر منذ اللحظة الأولى؟    قد يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يقودنا إلى قضية فلسفية عميقة. فحين نقول: لماذا انتظر الله مليارات السنين حتى يظهر الإنسان؟ فإن كلمة «انتظر» تحمل افتراضًا ضمنيًا: أن الله داخل الزمن، وأن الزمن مرّ عليه كما يمر علينا، وأن هناك فترة بين إرادته وظهور النتيجة. وهذا يقودنا إلى سؤال آخر: هل الله خاضع للزمن؟    الجواب عن هذا السؤال هو مفتاح القضية كلها. فالتصور الإلهي الكلاسيكي يرى الله أزليًا، غير محكوم بالتعاقب الزمني، ليس له بداية وليس له نهاية. وإذا كان الأمر كذلك، فإن السؤال الأدق ليس: لماذا تأخر الله؟ بل: لماذا تحقق ظهور الإنسان من خلال تاريخ كوني وبيولوجي طويل؟ وهل لعبارة ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ معنى آخر يمكن أن نقرأ فيه استمرارية الحركة، لا مجرد لحظة ...