الجهالة كذبة التاريخ الكبرى… فمنذ السؤال الأول، كان الإنسان حديثًا
الجهالة كذبة التاريخ الكبرى… فمنذ السؤال الأول، كان الإنسان حديثًا اقتباس (لم يكن الإنسان جاهلًا… بل كان يفهم العالم بحدود وعيه، ثم يوسّعها . ) بقلم الباحث عدنان مهدي الطائي أكتب لأفهم الإنسان… لا لأُقنعه ليس من الدقة الفكرية، ولا من الإنصاف التاريخي، أن نصف حقبًا كاملة من عمر البشرية بأنها عصور “جهالة” بالمعنى المطلق. فمثل هذا الحكم لا يعكس حقيقة الإنسان، بل يعكس زاوية نظر ضيقة تقيس الماضي بمعايير الحاضر، وتُسقط تفوقًا لاحقًا على بدايات كانت تحمل بذور هذا التفوق ذاته . إن الفكرة المركزية التي ينبغي إعادة النظر فيها هي : هل الحداثة مرحلة زمنية متأخرة، أم أنها خاصية أصيلة في الوجود الإنساني منذ نشأته؟ الحداثة كحالة عقلية لا كمرحلة زمنية الحداثة، في جوهرها، ليست اختراعًا حديثًا، بل هي تعبير عن قدرة الإنسان على التساؤل، والشك، وإعادة بناء فهمه للعالم. ومنذ اللحظة الأولى التي وقف فيها الإنسان أمام الكون متسائلًا: “من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟”، بدأت أولى ملامح الحداثة . بهذا المعنى، فإن الحداثة ليست زمنًا، بل حالة عقلية متجددة، تتجلى كلما مار...