المشاركات

العدم وهم اللغة… والوجود هو السؤال الوحيد الممكن

صورة
  العدم وهم اللغة… والوجود هو السؤال الوحيد الممكن بقلم: عدنان مهدي الطائي أكتب لأفهم الإنسان… لا لأُقنعه    منذ أن بدأ الإنسان يفكّر، وهو يقف أمام سؤالين لا يفارقانه: ما الوجود؟ وما العدم؟ غير أن التأمل العميق يكشف أن أحد هذين السؤالين فقط صالح لأن يكون موضوعًا للمعرفة، بينما الآخر ليس إلا مرآةً تعكس حدود اللغة ذاتها. فالإشكالية لا تكمن في صعوبة الجواب، بل في صلاحية السؤال: هل نسأل عن شيء يمكن إدراكه، أم نحاول توصيف ما لا يمكن أن يكون “شيئًا” أصلًا؟ أولًا: العدم… حين تتعثر اللغة   العدم، في ظاهره، يبدو مفهومًا بسيطًا: نقيض الوجود. لكن هذا التصور ينهار عند أول فحص دقيق. فالعدم لا يملك صفة، ولا زمانًا، ولا مكانًا، ولا أثرًا يمكن تتبعه. والأخطر من ذلك: بمجرد أن نحاول التفكير فيه، نحوله—دون أن نشعر—إلى “شيء ذهني”، فنفقد معناه بوصفه عدمًا مطلقًا . من هنا، لا يعود العدم موضوعًا للمعرفة، بل يتحول إلى حدٍّ لغوي؛ علامة تشير إلى النقطة التي تتوقف عندها أدوات الوصف. إن محاولة إثبات العدم ليست صعبة فحسب، بل متناقضة في ذاتها، لأن الإثبات يفترض إطارًا ومعيارًا، وهما مما...

قصة قصيرة (أطفالي وطني… وأنا بلا وطن)

صورة
    تمهيدية هناك أشياء لا تُخيفنا حين نفكر فيها لأنفسنا … لكنها تصبح مرعبة حين نراها في عيون من نحب . هذه ليست قصة أمٍّ تموت … بل قصة أطفالٍ قد يُتركون خلفها، وقلبٍ يعرف الحقيقة … ولا يملك شجاعة قولها . في مكانٍ لا يعترف بالضعف، ولا يمنح الوقت لمن ينكسرون بصمت، تقف امرأةٌ على الحافة — لا بين الحياة والموت … بل بين الحقيقة والرحمة . “ أطفالي وطني… وأنا بلا وطن ” هي الحكاية التي لا يريد أحد أن يعيشها، لكن كثيرين… يعيشونها بصمت . عدنان الطائي قصة قصيرة (أطفالي وطني… وأنا بلا وطن) في بلادٍ لا تُشبهها، كانت “امل” تمشي كأنها ضيفةٌ ثقيلة على الحياة . اللغة ليست لغتها، الوجوه ليست وجوهها، حتى السماء… بدت لها باردة، لا تحفظ دعاءها . كانت تقول في سرّها : " الغربة ليست مكانًا… بل شعور بأنكِ زائدة عن الحاجة ." لم تكن تخاف المرض بقدر ما تخاف أن تمرض هنا . في مكانٍ لا أحد يعرف اسمها الحقيقي، ولا أحد سيقول لأطفالها : " كانت أمكم… كل شيء ." زوجها؟ اختفى كما تختفي الأجوبة حين نحتاجها . تركها في بلدٍ لا يرحم، مع طفلين… وخوفٍ لا ينام . في البداية،...