المشاركات

حين تتعدد الأسماء في القران… تتسع الرؤية ويتكثف المعنى

صورة
  حين تتعدد الأسماء في القران… تتسع الرؤية ويتكثف المعنى بقلم الباحث والكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي مقدمة تمهيدية في عالمٍ تتكاثر فيه القراءات وتتباين فيه التأويلات، يبقى النص القرآني كيانًا مفتوحًا على الفهم، لا يستنفد معناه عند حدّ، ولا يُختزل في تفسيرٍ واحد. فهو نصٌّ لا يُخاطب العقل وحده، ولا القلب وحده، بل يتسلل إلى كليهما معًا، ليصنع حالةً من التوازن بين الإدراك والشعور، بين الفهم والتجربة . ومن هنا، فإن الوقوف عند تعدد تسمياته—كالقرآن، والكتاب، والذكر، والفرقان—ليس ترفًا لغويًا، بل مدخلٌ أساسي لاكتشاف أبعاده. فهذه الأسماء لا تتجاور بوصفها مترادفات، بل تتكامل بوصفها مفاتيح، يفتح كلٌّ منها بابًا مختلفًا لفهم النص . في هذه القراءة، نحاول أن نقترب من هذه المفاتيح عبر مسارين متوازيين : مسارٍ أدبيٍّ يلامس القارئ بلغةٍ واضحةٍ وصورةٍ حيّة، ومسارٍ فلسفيٍّ سيميائي (Semiotics)  يغوص في بنية المعنى وتحولاته داخل النص . ليس الهدف ترجيح أحد المسارين على الآخر، بل الجمع بينهما، لإعادة بناء الجسر بين البساطة والعمق، وبين التذوق والفهم . فربما يكون المعنى أوسع من أن يُحاط...

حين تغيب الفلسفة… يولد الاغتراب حوار مع الباحث عدنان مهدي الطائي

صورة
  حين تغيب الفلسفة… يولد الاغتراب حوار مع الباحث عدنان مهدي الطائي                     أُجري في بغداد – في مجلة الصوت الاخر العدد 346 بتاريخ 6/7/2011 المحاور (عبد الستار إبراهيم) :     المفكرون العراقيون المنشغلون بالفلسفة والجدل يُعدّون على الأصابع. هل ترى أن الفكر المعاصر بدأ يميل إلى السطحية والابتعاد عن العمق؟ عدنان الطائي :     كل فلسفة هي ابنة عصرها، لكنها تتحول لاحقاً إلى تراث. ما نعيشه اليوم ليس هروباً إلى السطحية بقدر ما هو تحول في طبيعة التفلسف . فلسفة العصر لم تعد تدّعي الشمول، بل أصبحت أقرب إلى تفلسف العلوم كلٌ على حدة . لكن المشكلة الحقيقية ليست هنا، بل في اغتراب الفكر عن الفلسفة، حيث أصبح الإنسان يعيش حضارياً، لكنه لا يفكر فلسفياً. وهذا هو جوهر الأزمة في مجتمعاتنا . المحاور : هناك من يرى أن العقل العربي يميل إلى الإنشائية والسطحية، ما رأيك؟ الطائي :    هذا حكم متسرّع. العقل العربي أنتج فلسفة في مراحل تاريخية مهمة، ولا يزال ق...