صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية العاشرة (الخريطة الممزقة)

 

صفرٌ بين قوسين

(سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية)

المسرحية العاشرة (الخريطة الممزقة)

ما بعد عبثية في خمسة مشاهد

بقلم الكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي

الشخصيات:

- الرحالة (ر.) – رجل في الأربعين، يرتدي ملابس سفر بالية، لكن حذاءه مختلفان (واحد صحراوي والآخر شتوي). يحمل قلم حبر جاف لا يكتب.

- شبح الاتجاه (ش.ا) – شبح يرتدي زي طيار قديم، يحمل بوصلة مكسورة.

- شبح الذاكرة (ش.ذ) – شبح يرتدي رداءً أبيض، يحمل أطلساً ممزقاً.

- الخريطة (خ.) – ليست جماداً، بل ممثلة ترتدي خريطة ضخمة ممزقة، تتحرك وتتكلم بصوت مذيع إذاعي قديم.

- الصوت الصحراوي (ص.) – جهاز راديو قديم على المسرح، يُشغّل من تلقاء نفسه، يذيع نشرات طقس غير مفهومة.

 المشهد الأول: "الورقة التي لا تتذكر"

(المكان: فضاء رملي شاسع، لكن الرمل يتساقط من السقف وليس على الأرض. في المنتصف، الرحالة جالس القرفصاء، يحاول تجميع قطع خريطة ممزقة على الأرض، لكن كلما جمع قطعتين، تتطاير قطعة ثالثة).

الرحالة: (يحدق في القطع المتناثرة، يهمس)

لقد ضاعت الخريطة... أو ربما أنا من ضاع.

(يلتقط قطعة، ينظر إليها) هذه تقول: "اتجه نحو الشرق"... لكن لا يوجد شرق هنا. (يلتقط أخرى) وهذه تقول: "توقف عند النخلة"... لكن النخلة كانت مجرد رسمة على الخريطة القديمة.

الصوت الصحراوي: (من الراديو، بصوت مذيع متعب)

"نشرة الطقس في الصحراء الكبرى: درجات الحرارة مرتفعة جداً، والرؤية معدومة. ينصح بعدم النظر إلى الخريطة لأنها قد تكون ممزقة. نكرر: قد تكون ممزقة."

الرحالة: (يرمي القطع في الهواء، فتتطاير كأوراق الخريف)

من يحتاج إلى خريطة في مكان لا اتجاه له؟!

(يظهر شبح الاتجاه فجأة من خلف الرحالة. لا يمشي، بل ينزلق على الرمل كأنه يتزلج).

شبح الاتجاه: (يحمل بوصلة مكسورة، عقاربها تدور عشوائياً)

كنتُ طياراً... كنتُ أعرف كل الاتجاهات... لكنني تحطمتُ فوق بحر من الرمال. ومنذ ذلك الحين، البوصلة تشير إلى حيث تشاء هي.

الرحالة: (ينظر إليه بدهشة، لكن دون خوف)

إذا كنتَ تعرف الاتجاهات، فقل لي: أين أنا الآن؟

شبح الاتجاه: (ينظر إلى البوصلة المكسورة، يهزها كمن يصلحها)

وفقاً لهذه البوصلة... أنت في نقطة التقاء الصفر مع الصفر. (يضحك ضحكة مكتومة) أي أنك في "صفرٌ بين قوسين".

الرحالة: (ينهض، يمسح الرمل عن وجهه)

هذا ليس مضحكاً!

شبح الاتجاه: (يختفي فجأة، لكن صوته يبقى)

"ليس مضحكاً... ليس مضحكاً... لكنه صحيح."

(الرحالة يبقى وحيداً. الرمل يتوقف عن التساقط. صمت. ثم تظهر الخريطة (الممثلة) من تحت الرمل، تنهض ببطء، وقطعها الممزقة ترفرف كالشراع).

الخريطة: (تتكلم كالمذيعة)

"أنا خريطتك... لكنني ممزقة. الماضي ممزق. المستقبل غير مرسوم. (تتوقف) ما الذي ترسمه فوقي الآن؟"

الرحالة: (ينظر إليها مذهولاً)

أنتِ تتكلمين؟!

الخريطة:

"بالطبع. كل الخرائط تتكلم. لكنكم لا تسمعون إلا إذا ضللتم الطريق."

(الضوء يتحول إلى برتقالي خافت. الستارة تهبط نصف هبوط)

المشهد الثاني: "أطلس الأرواح المنسية"

(المكان: نفس الصحراء، لكن الآن تظهر على الرمال كتابات قديمة كالنقوش الفرعونية. شبح الذاكرة جالس على كثيب وهمي، يقلب صفحات أطلس قديم).

الرحالة: (يقترب منه بحذر)

هل أنت أيضاً شبح؟

شبح الذاكرة: (يرفع رأسه ببطء، وجهه ضبابي)

أنا شبح الذاكرة. أحمل أطلساً لكل الأماكن التي زرتها. (يفتح الأطلس، لكن الصفحات كلها فارغة) انظر... ذاكرتي أيضاً ممزقة.

الرحالة: (يجلس بجانبه، ينظر إلى الصفحات الفارغة)

كيف لي أن أرسم خريطة جديدة إذا كنت لا أتذكر القديمة؟

شبح الذاكرة: (يغلق الأطلس، يضعه على ركبتيه)

لا ترسم ما تذكر... ارسم ما تشعر به الآن. (يشير إلى الرمال) انظر، الرمل يتغير شكله كل ثانية. ربما الخريطة الحقيقية ليست مرسومة، بل محسوسة تحت القدمين.

الرحالة: (يخلع حذاءه المختلفين، يضع قدميه العاريتين على الرمل)

أشعر... بالبرد. رغم أن الصحراء حارة. (يتأمل) هذا غريب.

شبح الذاكرة: (يختفي تدريجياً، لكن صوته يبقى)

"الغريب هو الوحيد الذي يرى الخريطة الحقيقية... لأن الغريب لا يحمل خريطة في جيبه."

(الرحالة يبقى حافياً، ينظر إلى الرمل. تبدأ الرمال في التحرك كالموج، فتتشكل على سطحها دوائر متداخلة).

الصوت الصحراوي: (من الراديو الذي ظهر فجأة على كثيب قريب)

"تنبيه: الذاكرة غير متصلة بالشبكة. يرجى الاتصال بخدمة العملاء للحصول على بديل مؤقت."

الرحالة: (يصرخ في الراديو)

أي خدمة عملاء؟! لا يوجد أحد هنا سواي وأشباح لا تساعد!

الخريطة: (تظهر من خلفه، تقف كالتمثال)

"أنا هنا. اسألني. أنا الخريطة الممزقة. لدي كل الأجوبة المشوهة."

الرحالة: (يلتفت إليها، منهكاً)

أين الطريق إلى خارج هذه الصحراء؟

الخريطة: (تضحك ضحكة باردة)

"الخروج من الصحراء؟ لا يوجد خروج. الصحراء هي كل شيء. لكن... يمكنك رسم بوابة."

(ترسم الخريطة (بإصبعها) باباً صغيراً على الرمال. الباب المرسوم يتحول إلى ظل على الأرض، لكنه لا يفتح).

المشهد الثالث: "مختبر الرسم بالفوضى"

(المكان يتحول إلى ما يشبه مرسماً متنقلاً. أوراق بيضاء تطفو في الهواء، وأقلام ملونة ملقاة على الأرض. الرحالة يحاول رسم خريطة جديدة على ورقة كبيرة، لكن كلما يرسم شيئاً، تمحوه الريح فوراً).

الرحالة: (يرسم خطاً) هذا نهر... (تمحيه الريح) لا، هذا طريق... (تمحيه الريح) حسناً، هذا مجرد خط!

شبح الاتجاه: (يظهر مجدداً، هذه المرة يحمل مسطرة لا تقيس شيئاً)

استخدم المسطرة! الخطوط المستقيمة هي الأساس!

الرحالة: (يأخذ المسطرة، يحاول رسم خط مستقيم، لكن المسطرة تنحني كالمطاط)

هذه المسطرة منحنية!

شبح الاتجاه: (يضحك)

"الصحراء لا تحب الخطوط المستقيمة. الصحراء تحب التعرجات والأسئلة."

شبح الذاكرة: (يظهر ويجلس على كثيب آخر، يفتح أطلسه الفارغ)

ارسم ما تراه في ذاكرتك... لكن لا تنسَ أن ذاكرتك خاوية أيضاً.

الرحالة: (يرمي القلم في الرمال)

إذاً كيف أرسم خريطة جديدة من لا شيء؟!

الخريطة: (تظهر في منتصف المكان، ترفع ذراعها الممزقة كالمذيعة)

"ارسم ما تريده أن يكون. لا ترسم ما كان. ارسم وهم الاتجاه... فهو أفضل من الاتجاه الحقيقي."

الرحالة: (يلتقط القلم مجدداً، يرسم بشكل عشوائي)

سأرسم كل شيء! جبالاً من ورق، بحاراً من حبر، مدناً من خيال!

(يرسم بجنون. الأوراق تتطاير حوله. فجأة، تتوقف الريح. الرسم يبقى ثابتاً على الورقة).

الرحالة: (ينظر إلى رسمته، يبتسم)

ها هي... خريطتي الجديدة.

الصوت الصحراوي: (من الراديو الذي بزغ فجأة من الكثيب)

"تهانينا! لقد رسمت خريطة جديدة. لكنها لا تشبه أي مكان على وجه الأرض. هل ترغب في إعادة المحاولة؟"

(الرحالة ينظر إلى الراديو، ثم إلى الخريطة المرسومة التي تشبه وجهاً بشرياً مبتسماً، ثم إلى الأشباح الذين يحدقون به بصمت. الستارة تهبط ببطء).

المشهد الرابع: "حوار الخريطة الجديدة"

(المكان: الخريطة الجديدة أصبحت الآن مجسّمة على المسرح. الرحالة يمشي على خطوطها المرسومة كأنها طريق. الأشباح يتبعونه كظلال).

الرحالة: (يمشي على خط مرسوم، ينظر إلى الأسفل)

هذا الخط يقول "اتجه شمالاً"... لكن الشمال هنا لا يختلف عن الجنوب.

الخريطة (الجديدة) (تتكلم بصوت الخريطة القديمة نفسها، لكنها الآن أكثر تهكماً)

"بالطبع لا يختلف. كل الاتجاهات متساوية في العدم. لكنك رسمتني، لذا أنا موجودة الآن."

شبح الاتجاه: (يتبع الرحالة، بوصلة المكسورة تدور)

البوصلة الآن تشير إلى القلم الذي رسمت به. القلم هو الشمال الجديد.

الرحالة: (يضحك مراراً)

إذاً أنا من صنع الشمال؟!

شبح الذاكرة: (يمشي بجانبه، أطلسه المفتوح الآن يظهر صورة للرحالة وهو طفل يحمل خريطة)

"أنت من صنع كل شيء. حتى ذاكرتي أصبحت رسمتك."

الرحالة: (يتوقف، ينظر إلى الصورة في الأطلس)

هذا أنا... طفلاً... أحمل خريطة... (يتأمل) لكن الخريطة في يدي كانت فارغة أيضاً.

الخريطة (الجديدة): (تتوقف عن الحركة، تتجه نحو الجمهور)

"لقد اكتشف السر. الخريطة فارغة دائماً. نحن من نملؤها بأوهامنا."

(الرحالة يجلس على أحد خطوط الخريطة، منهكاً. الأشباح يجلسون حوله في دائرة).

الرحالة: (يهمس)

إذاً لماذا تعبتُ طوال هذه الرحلة؟

شبح الاتجاه: (يهز كتفيه)

"لأنك ظننت أن الوصول أهم من الرسم."

شبح الذاكرة: (يغلق الأطلس)

"والآن... ماذا سترسم بعد هذه الخريطة؟"

الرحالة: (ينظر إلى قلمه الذي لم يعد يكتب)

لا أعرف. القلم نفد حبره.

الخريطة (الجديدة): (تسقط على الأرض كقطعة قماش، تصبح خريطة ممزقة مجدداً)

"إذا نفد الحبر... فأنت بحاجة إلى خريطة جديدة. أو إلى راحة أبدية."

(الجميع يصمتون. الرمل يبدأ بالتساقط من جديد كالمطر).

 المشهد الخامس (النهاية): "الدائرة الأخيرة"

(المكان يعود إلى نقطة البداية: الرحالة جالس على الرمال، يمسك بقطع خريطة ممزقة، لكن هذه المرة القطع ليست كثيرة، بل قطعة واحدة فقط. الأشباح اختفوا. الخريطة القديمة (الممثلة) واقفة كتمثال في الخلفية).

الرحالة: (ينظر إلى القطعة الوحيدة المتبقية)

لم يتبقَّ سوى قطعة واحدة... قطعة تقول: "أنت هنا". (يضحك) أنا هنا... لكن أين هنا؟

الصوت الصحراوي: (من الراديو الخافت، بصوت همس)

"أنت هنا في نهاية الخريطة. أو في بدايتها. الفرق ليس مهماً."

(الرحالة ينهض ببطء، ينظر حوله. يرى الخريطة القديمة واقفة كتمثال، ثم ينظر إلى قطعة الخريطة في يده).

الرحالة: (يقترب من التمثال، يضع القطعة على صدر الخريطة القديمة، فتتحد معها كأنها لم تمزق قط)

ها أنتِ... كاملة مجدداً.

الخريطة: (تتحرك، تنظر إليه، بصوت المذيعة لكنه الآن دافئ)

"لكنني ممزقة في داخلي. كل خريطة كاملة ظاهرياً هي ممزقة في جوهرها. (تتوقف) ألن ترسم خريطة جديدة؟"

الرحالة: (يهز رأسه)

لا. سأبقى هنا. مع الخريطة الوحيدة التي لم أمزقها... خريطة اللاتوجه.

(يجلس على الأرض، يضع القلم جانباً، ينظر إلى الأفق الوهمي).

شبح الاتجاه: (صوته يخرج من بعيد)

"إذا بقيت... فستصبح أنت المعلم. وكل من يأتي بعدك سيرسم خرائط من ظلك."

شبح الذاكرة: (صوته يخرج من الجهة الأخرى)

"وذاكرتك ستصبح أطلساً للضائعين."

(يظهر الابن (شبح الماضي) للمرة الأخيرة، لكن هذه المرة ليس شبحاً، بل ظل الرحالة نفسه يتضاعف على الجدار الرملي).

الرحالة: (ينظر إلى ظله المتضاعف، يبتسم ابتسامة شاردة)

إذاً... أنا الآن خريطة حية. أمشي، أتعرّج، أضيع، وأرشد.

الخريطة: (تختفي تدريجياً، تاركة صوتها فقط)

"صفرٌ بين قوسين... هذه هي خريطتك الأخيرة."

(الرحالة يبقى جالساً. الرمل يتوقف عن التساقط. الضوء يخفت ببطء، لكنه يترك شريطاً ضوئياً على وجهه يبتسم. لا ستارة تسقط. يُسمع صوت قلم يرسم على ورق خلف الستارة، ثم يتوقف فجأة. صمت طويل. ثم صوت تصفيق واحد، لكنه لا يأتي من الخلف، بل من الجمهور نفسه، وكأن المسرحية تطلب منا أن نقرر متى ننهيها بأنفسنا).

النهاية.

 التحليل الفلسفي لما بعد العبثية في «الخريطة الممزقة»

المشهد الأول: الورقة التي لا تتذكر فقدان المرجعية: العبث الكلاسيكي كان يعاني من فقدان المعنى. هنا، الرحالة يفقد حتى أداة إيجاد المعنى (الخريطة). لكن ما بعد العبث لا يتوقف عند الفقدان، بل يبدأ بسؤال: "ماذا لو كان الفقدان هو الحالة الأصلية؟". الصوت الصحراوي الذي يعلن أن الخريطة قد تكون ممزقة هو سخرية من محاولاتنا اليائسة لإصلاح ما لم يكن كاملاً أصلاً.

المشهد الثاني: أطلس الأرواح المنسية تشظي الذاكرة: شبح الذاكرة يحمل أطلساً فارغاً، وهذا تجسيد لفكرة أن الذاكرة ليست وعاءً دقيقاً، بل إعادة بناء وهمية. ما بعد العبث لا يحاول استعادة الذاكرة، بل يسخر من فكرة أن للذاكرة قيمة إرشادية. الذاكرة هنا مصدر للضلال لا للهداية، والرحالة يكتشف أن الخريطة الحقيقية "محسوسة تحت القدمين"، أي لحظية وزائلة.

المشهد الثالث: مختبر الرسم بالفوضى الخلق من العدم: محاولة رسم خريطة جديدة في الصحراء هي استعارة للفعل الإنساني في مواجهة اللامعنى. ما بعد العبث لا يقدم لنا أملاً زائفاً بأن الرسم سيؤدي إلى الوصول، بل يقدم الرسم كفعل عبثي بحد ذاته. الريح التي تمحو كل ما يرسمه هي رمز لرفض الكون الثبات، لكنه يواصل الرسم رغم ذلك، وهذا هو جوهر التمرد ما بعد العبثي: الفعل من أجل الفعل، لا من أجل النتيجة.

المشهد الرابع: حوار الخريطة الجديدة تفكيك الأداة: الخريطة الجديدة تتكلم وتتهكم على من رسمها. هذا انعكاس لما بعد العبث حيث الأشياء تعي وجودها الساخر. الرحالة يكتشف أنه "صنع الشمال بنفسه"، أي أن كل البوصلة التي نتبعها هي من اختراعنا. هذا ليس اكتشافاً محبطاً، بل محرراً: إذا كنا من صنع الخريطة، فلنا الحق في تغييرها أو حرقها أو السخرية منها.

المشهد الخامس: الدائرة الأخيرة القبول الطقوسي: النهاية ليست وصولاً ولا هروباً، بل بقاء في قلب الفراغ. الرحالة يختار ألا يرسم خريطة جديدة، بل يصبح هو الخريطة. الخريطة الأخيرة هي "صفرٌ بين قوسين"، أي العدم المحتضن كوعي. ما بعد العبث هنا يصل إلى ذروته: لا ألم، لا صراخ، فقط **جلوس هادئ مع الوعي بأن لا شيء سيأتي، وهذا يكفي. التصفيق الذي يأتي من الجمهور نفسه هو دعوة لنا كي نقرر متى تنتهي اللعبة، وهذا هو أكثر أشكال المسرح تفاعلاً وانفتاحاً.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة نقدية لرواية "المسخ" لكافكا وتأمل ما بعد الإنسان

رحلة فكرية في دهاليز العبث والوجود (المسرحيات السبعة)

ليست الشهادة ما يصنع الإنسان، بل ما يعرفه ويقدمه