صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية الحادي عشر: عنوان ("آخر عامل في المصنع)

 

صفرٌ بين قوسين

(سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية)

المسرحية الحادي عشر: عنوان ("آخر عامل في المصنع)

ما بعد عبثية (كوميديا سوداء ما بعد عبثية في خمسة مشاهد)

بقلم الكاتب والناقد عدنان مهدي الطائي

مقدمة

 هي أرض خصبة جداً للكوميديا السوداء والعبث معاً. تحويل مكان ميت (مصنع مهجور) إلى مكان حي (حديقة عامة) يحمل في داخله كل تناقضات الوجود الإنساني: البناء مقابل الهدم، الطبيعة مقابل الآلة، الفردية مقابل الجماعة، والأمل مقابل العبث.

الشخصيات:

- ناجي (ن.) – آخر عامل في المصنع. يرتدي بذلة عمل بالية، وخوذة أمان مقلوبة على رأسه كالقبعة. يحمل دائماً مفتاح ربط لا يستخدمه.

- صوت الآلة (ص.آ) – جهاز تسجيل قديم في زاوية المسرح، يصدر أصواتاً صناعية متقطعة، وكأنه يتنفس.

- الجدار (ج.) – ممثل يرتدي بدلة رمادية مموهة كالجدار، يتحرك ببطء شديد، أحياناً يتكلم بصوت خافت.

- الزوار (ز.) – مجموعة من 3-4 ممثلين، يرتدون ملابس حدائقية غريبة، يحملون مقصات وبذوراً، لكنهم لا يعرفون كيف يستخدمونها.

- الطفل (ط.) – طفل حقيقي أو ممثل صغير، يحمل علبة ألوان، يرسم على الجدران بين الحين والآخر.

 المشهد الأول: "الوردية الأخيرة"

(المكان: مصنع مهجور. آلات صدئة موزعة بشكل عشوائي، بعضها مقلوب، بعضها ينمو منه عشب أخضر. ناجي واقف أمام آلة لا تعمل، يضغط على أزرارها الوهمية بإتقان شديد. يُسمع صوت تنفس صناعي من جهاز التسجيل).

ناجي: (يضغط زراً وهمياً، يصدر صوت فراغ)

الساعة السابعة صباحاً... بداية الوردية.

(يضغط زراً آخر) تشغيل الآلة رقم 1... (الآلة لا تتحرك) تشغيل الآلة رقم 2... (الآلة تهتز قليلاً ثم تسكت)

(يلتفت إلى الجمهور) منذ متى وأنا وحدي هنا؟ لا أتذكر. لكن الأهم أن أنجز عملي.

صوت الآلة: (صادر من جهاز التسجيل، بصوت ميكانيكي)

"الوردية... الأخيرة... الأخيرة... الأخيرة..."

ناجي: (ينظر إلى الجهاز، يبتسم)

حتى الآلة تذكرني بأن هذه آخر وردية. لكنني لا أمانع. (يمسح الغبار عن آلة صدئة) كل صباح أقول لنفسي: "اليوم سأنتج شيئاً". وبحلول المساء، أكتشف أنني أنتجت العدم. (يضحك ضحكة جافة) لكن العدم أيضاً... مادة خام، أليس كذلك؟

الجدار: (يتحرك ببطء شديد، يمر من خلف ناجي كالظل، يهمس)

"العدم... لا يصدأ... العدم... لا يحتاج إلى صيانة..."

ناجي: (يلتفت بسرعة لكن لا يرى أحداً)

هل أحد هنا؟ (صمت) لا... مجرد وهم. الوهم أيضاً جزء من الوردية.

(يخرج ناجي من جيبه قطعة خبز جافة، يأكلها ببطء كمن يتناول عشاءً رسمياً. يُسمع صوت أذان بعيد، لكنه مقطوع كجهاز راديو معطل).

المشهد الثاني: "الزوار يصلون"

(المكان: نفس المصنع، لكن الآن هناك نافذة وهمية في الخلفية تطل على حديقة خضراء (توقعات ناجي). يدخل الزوار من باب خلفي، يحملون مقصات وبذوراً، يبدون مرتبكين).

الزائر الأول: (ينظر حوله، مذهولاً)

هذا مصنع... لكنه يبدو كحديقة مهملة!

الزائر الثاني: (يحمل كيس بذور، ينظر إليه كمن يقرأ تعليمات مكتوبة بلغة غريبة)

البذور تقول: "تُزرع في تربة غنية"... لكن الأرض هنا كلها إسمنت!

الزائر الثالث: (يقطف زهرة برية تنمو من شق في الجدار، ينظر إليها)

انظروا... زهرة. تنمو من الخرسانة. (يضعها في جيبه كتذكار)

ناجي: (يقترب منهم ببطء، يبتسم كمن يستقبل ضيوفاً في منزله)

أهلاً بكم في مصنعي... (يتوقف، يصحح نفسه) في حديقتي... لا أدري ماذا أصبحت هذه المكان.

الزائر الأول: (يتقدم، ينظر إلى ناجي بدهشة)

أنت العامل هنا؟

ناجي: (يهز رأسه)

نعم... لكن المصنع توقف منذ سبع سنوات. وسبع سنوات أخرى قبلها. (يتأمل) أو ربما عشرين. المهم أنني واصلت المجيء كل يوم.

الزائر الثاني: (يحاول زرع بذرة في شق الإسمنت، لكنها تسقط)

وما الذي تنتجه الآن؟

ناجي: (ينظر إلى الزهرة التي التقطها الزائر الثالث، يبتسم)

أنتج... مفاجآت. انظر، هذه الزهرة لم تكن هنا البارحة. نمت من فراغ.

الزائر الثالث: (يعيد الزهرة إلى مكانها في الجدار كأنها تحفة فنية)

ربما المصنع لم يتوقف... ربما تحول إلى مصنع للزهور.

الجدار: (يتحرك خلفهم ببطء، يهمس)

"الزهور... هي الآلات الجديدة... الزهور... هي الآلات الجديدة..."

ناجي: (ينظر إلى الجدار المتحرك، لكنه لا يندهش، كأنه معتاد عليه)

الجدار يتكلم أحياناً. لا تنتبهوا له.

(الزوار ينظرون إلى بعضهم، يضحكون بصوت متوتر. الطفل يدخل من خلفهم، يحمل علبة ألوان، يجلس في الزاوية ويرسم على الحائط).

الطفل: (يرسم شمساً صفراء فوق آلة صدئة، يغني بصوت خافت)

"الشمس تنبت في المصانع... والعمال يزرعون الأمل..."

ناجي: (ينظر إلى رسم الطفل، تدمع عيناه للحظة، ثم يمسحها بكمّه)

هذا أجمل منتج رأيته في هذا المصنع منذ سنوات.

المشهد الثالث: "اجتماع الإنتاج"

(المكان: المصنع تحول جزئياً. بعض الآلات غُطيت بالأوراق الخضراء، وأخرى تحولت إلى مقاعد حدائقية (كراسي بلاستيكية ملونة). ناجي يجلس على مقعد مصنوع من محرك قديم، الزوار يجلسون حوله كأنهم في اجتماع طارئ).

ناجي: (يقف كالمدير، يلقي خطاباً)

السادة الزوار... المصنع كما ترون، في حالة تحول. (يشير إلى آلة صدئة غُطيت بالعشب) هذه الآلة كانت تنتج مسامير... الآن تنتج ظلاً. (يشير إلى أخرى) وهذه كانت تنتج صواميل... الآن تنتج هواءً نقيّاً.

الزائر الأول: (يرفع يده كالتلميذ)

ولكن... ما هو المنتج النهائي؟ ما الذي نخرجه من هذا المكان؟

ناجي: (يتنهد، ينظر إلى السقف المتساقط الطلاء)

المنتج النهائي... هو السؤال نفسه. كل يوم أسأل: "ماذا أنتج؟" وهذا السؤال أصبح المنتج. (يضحك) أليست هذه عبقرية؟

الزائر الثاني: (يحاول فهم الأمر، يتلعثم)

إذاً... أنت تنتج أسئلة؟

ناجي: (يهز رأسه بحماس)

بالضبط! أسئلة لا أجوبة لها. (يشير إلى الحديقة النامية حولهم) انظروا إلى الأعشاب... هي أيضاً أسئلة تخضرّ في صمت.

الزائر الثالث: (ينظر إلى البذور في يده)

أنا كنتُ سأزرع هذه البذور... لكنني لا أعرف إن كانت ستنتج خضروات أم شكوكاً.

ناجي: (يقترب منه، يضع يده على كتفه)

ازرعها على أي حال. حتى لو أنتجت شكوكاً... الشكوك أيضاً تحتاج إلى تربة.

الجدار: (يتحرك في الخلفية، يرسم بإصبعه خطوطاً على نفسه كأنه يخطط لحديقة)

"التربة... هي الأسئلة القديمة... الممزوجة بالغبار..."

الطفل: (يرفع رأسه عن رسمته، ينظر إلى ناجي)

هل يمكنني رسم شجرة هنا؟

ناجي: (ينظر إلى الحائط الفارغ، يبتسم)

ارسم شجرة... أو ارسم غابة كاملة. الجدران تنتظر من يحررها من صمتها.

(الطفل يبدأ برسم شجرة كبيرة على الحائط، تخرج منها أوراق ملونة. الزوار يصفقون بتوتر).

المشهد الرابع: "الآلة الأخيرة تنبض"

(المكان: المصنع الآن يشبه الحديقة المختلطة. الآلات مغطاة بالكروم، والأرض أصبحت ترابية من كثرة الأعشاب. ناجي واقف أمام آلة واحدة لا تزال عارية، لكنها تهتز قليلاً).

ناجي: (يمسك الآلة، ينظر إليها كصديق قديم)

أنتِ الوحيدة المتبقية... لماذا لم تغطك الأعشاب؟

صوت الآلة: (فجأة، تصدر الآلة صوتاً حقيقياً، ليس تسجيلاً، بل نبضاً كالقلب)

"لأنني... قلبي... لقد توقفت منذ زمن... لكن الأعشاب... لا تريدني... لأنني... لا أستطيع... أن أنبت..."

ناجي: (يرتد للوراء، مذهولاً)

أنتِ تتكلمين؟! منذ متى؟

صوت الآلة: (ببطء، كمسن يتنهد)

"منذ أن... بدأت الحديقة... لكنني خجلت... من الصدأ... ومن الصمت..."

ناجي: (يقترب مجدداً، يلمسها برفق)

لا تخجلي. الصدأ أيضاً جميل. انظري، الأعشاب تحاول تسلقك. (يشير إلى عشبة صغيرة تنمو عند قاعدة الآلة) هذه العشبة تحبك.

الزائر الأول: (يقترب منهم، ينظر إلى الآلة بخشوع)

ربما هذه الآلة تنتج شيئاً مختلفاً... ربما تنتج ذكريات.

ناجي: (يبتسم)

إذا كانت تنتج ذكريات... فهي أغنى آلة في المصنع. (يتنهد) لأن الذكريات لا تحتاج إلى كهرباء.

الزائر الثاني: (يرفع كيس البذور الذي لم يزرعه بعد)

ربما نزرع البذور حول الآلة... لتصبح حديقة الذكريات.

ناجي: (يهز رأسه بحماس)

فكرة رائعة! (يأخذ كيس البذور، يوزع حفنة حول الآلة) تنمو الذكريات هنا... وتنمو الأسئلة هناك... (يشير إلى زوايا مختلفة) وهنا نزرع الصمت.

الطفل: (يركض نحوهم، يحمل رسماً جديداً يظهر فيه المصنع كغابة، والناس كأشجار)

انظروا! المصنع أصبح غابة! وأنا رسمتكم كأشجار تتنفس.

ناجي: (ينظر إلى الرسم، تدمع عيناه مجدداً)

هذا هو المنتج النهائي... غابة من البشر.

المشهد الخامس (النهاية): "الحديقة الأبدية"

(المكان: المصنع تحول كلياً إلى حديقة. الآلات مغطاة بالأعشاب والورود، الجدران مغطاة برسوم الأطفال، الزوار يجلسون على مقاعد من المحركات القديمة. ناجي واقف في المنتصف، يخلع خوذته المقلوبة ويضعها على الأرض كأنها إناء للزهور).

ناجي: (ينظر حوله، يتنفس بعمق)

ها هو... المصنع السابق... والحديقة الحالية. (يلتفت إلى الزوار) أتعرفون ما هو أجمل شيء؟ أنني لم أخطط لأي من هذا. لقد جئت كل يوم، كلي روتين، وفجأة... نمت حديقة من روتيني.

الزائر الثالث: (يقف، يمد يده ليصافحه)

أنت لم تكن عاملاً... كنت بستانيّاً دون أن تدري.

ناجي: (يمسك يده، يضحك)

أو ربما كنتُ عاملاً يزرع الإهمال، فأثمرت الحياة. (يتأمل) الإهمال أيضاً سماد جيد.

صوت الآلة: (الآلة الأخيرة، لكن صوتها أصبح الآن كالموسيقى الهادئة)

"الحديقة... هي المنتج الوحيد... الذي لا يصدأ..."

الجدار: (يتحرك للمرة الأخيرة، لكنه الآن لا يهمس، بل يقرأ شعراً بصوت واضح)

"الجدران التي كانت تسجن الصوت...

أصبحت لوحات للأحلام...

والمصنع الذي كان يئن بالآلات...

أصبح يئن بالعصافير..."

الطفل: (يجري بين الزوار، يوزع رسوماته كهدايا)

خذوا... هذه قطعة من المصنع الجديد!

ناجي: (يقفز فجأة على أحد المحركات القديمة، كمن يلقي كلمة في حفل افتتاح)

أيها السادة... أنا أعلن افتتاح حديقة "آخر عامل في المصنع"! (يتوقف، ينظر إلى الجمهور) الدخول مجاني... لكن عليكم أن تجلبوا معكم سؤالاً واحداً على الأقل. (يضحك) الأسئلة هي تذاكر الدخول.

الزوار: (يصفقون بحماس، لكن التصفيق غير متزامن، كأن كل واحد يصفق بوتيرته الخاصة)

الزائر الأول: (يقترب من ناجي، يهمس)

لكن... سؤال واحد: إذا كان المصنع فارغاً منذ سنوات، فمن الذي دفع لك الأجر كل هذه المدة؟

ناجي: (يتجمد، ينظر إلى السقف، ثم إلى الأرض، ثم يبتسم ابتسامة شاردة)

(بهدوء، كمن يكتشف حقيقة مضحكة)

لا أحد... لم يدفع لي أحدٌ قط. (يضحك ضحكة طويلة، والجميع يضحكون معه دون أن يعرفوا السبب)

الطفل: (يركض نحو ناجي، يمسك بيده)

وماذا سنزرع غداً؟

ناجي: (ينظر إلى الطفل، ثم إلى الحديقة حوله، ثم إلى الجمهور مباشرة)

غداً... سنزرع المزيد من الأسئلة. (يتوقف) لكن... ربما نزرع إجابة واحدة صغيرة جداً... ثم نخفيها تحت التراب، حتى ننسى نحن أيضاً أين دفناها.

(يبدأ الجميع بالضحك مجدداً، لكن الضحكة هذه المرة مختلفة، كأنها ضحكة ارتياح. يبدأون في المشي في الحديقة كالسياح، يتأملون الأزهار التي تنمو من الآلات. ناجي يبقى واقفاً، ينظر إلى خوذته التي أصبحت إناء زهور، ثم يهمس للجمهور).

ناجي: (يهمهم)

الحقيقة أنني... لا زلتُ أنتظر راتبي. لكنني نسيت كم يستحق العامل في مصنع فارغ. (يضحك بهدوء) ربما الأجر هو هذه الحديقة... وربما الأجر هو السؤال نفسه.

(الضوء يتحول إلى ذهبي دافئ. الجميع يمشون ببطء نحو خلف المسرح، تاركين ناجي واقفاً وحيداً، لكنه ليس حزيناً. يخلع حذاءيه المختلفين، يضعهما تحت شجرة مرسومة، ثم يجلس على الأرض حافياً، ينظر إلى السماء الوهمية).

ناجي: (في همس أخير)

"صفرٌ بين قوسين"... هذه هي حديقتي الأخيرة.

(الضوء يخفت ببطء شديد، تاركاً ناجي جالساً تحت شجرة مرسومة، وظهره للجمهور. يُسمع صوت مطر خفيف، ثم صوت عصافير، ثم صوت آلة تصدر نبضة قلب واحدة، ثم صمت طويل. لا ستارة تسقط. الضوء ينطفئ تدريجياً، لكن ناجي يظل مرئياً كظل في الخلفية، ثم يختفي تماماً).

النهاية.

 تحليل العبثية وما بعد العبثية في النص

- التكرار الحلقي: ناجي يكرر "الوردية" كل يوم رغم فراغ المصنع، وهذا تذكير بسيزيف البيكيتي. لكن ما بعد العبث يضيف طبقة: ناجي يعي عبثية فعله، لكنه يستمر لأنه وجد متعة في العبث نفسه (الحديقة التي نمت من روتينه).

- تفكك اللغة: الجدار يتكلم بهمس مقطّع، صوت الآلة يصدر كلمات غير مكتملة، والزوار يتحدثون بجمل تبدأ ولا تنتهي. العبث هنا ليس في عدم الفهم، بل في أن الفهم لا يغير شيئاً.

- السخرية من الإنتاجية: ناجي ينتج "الأسئلة" و"الظل" و"الهواء النقي". هذا قلبٌ ساخر للنموذج الرأسمالي، حيث يتحول المصنع من معمل للسلع إلى معمل للفراغ، لكن الفراغ نفسه يُزرع فيصبح حديقة.

- الكائنات غير المكتملة: الجدار ليس جداراً فقط، بل كائن نصف إنسان؛ الآلة ليست آلة فقط، بل قلب ينبض؛ ناجي ليس عاملاً فقط، بل بستاني لا يدري. عدم اكتمال الهوية هو جوهر ما بعد العبث.

- النهاية المفتوحة: ناجي يبقى جالساً تحت شجرة مرسومة، ولا ستارة تسقط. النهاية ليست خلاصاً ولا هروباً، بل توقف اختياري. هذا هو أكثر ما يميز ما بعد العبث عن العبث الكلاسيكي: الوعي بالتكرار وممارسته بطقوسية هادئة.

لمساتي الإضافية:

1.  الطفل كصوت براءة ورسم حر، هو عنصر مفاجئ يكسر رتابة العبث ويضيف بعداً شعرياً دون أن يقع في المباشرة العاطفية.

2.  الجدار المتحرك الذي يتكلم، هو استعارة للذاكرة الجماعية التي تتشكل من الصمت الصناعي، وتتحول إلى حكايات تزرعها الأجيال القادمة.

3.  خوذة ناجي التي أصبحت إناء زهور، هي رمز بصري لتحويل الأدوات العسكرية/الصناعية إلى أشياء حية وجمالية، وهذا هو الفعل التخريبي الأكثر لطفاً في المسرحية.

4. حذاء ناجي المختلفان (حذاء عمل وحذاء حديقة) يوحيان بأنه يعيش في عالمين: عالم الماضي الصناعي، وعالم الحاضر النباتي، وهو يُخلعهما في النهاية ليصبح حافياً، أي في منطقة الصفر بينهما.

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة نقدية لرواية "المسخ" لكافكا وتأمل ما بعد الإنسان

رحلة فكرية في دهاليز العبث والوجود (المسرحيات السبعة)

ليست الشهادة ما يصنع الإنسان، بل ما يعرفه ويقدمه