صفرٌ بين قوسين (سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية) المسرحية السابعة: عنوان (ظلّ في الممرّ)
صفرٌ بين قوسين
(سلسلة مسرحيات عبثية وما بعد عبثية)
المسرحية السابعة: عنوان (ظلّ في الممرّ)
بقلم الكاتب والناقد
عدنان مهدي الطائي
الشخصيات:
- سليم (س.) – عجوز،
يرتدي بيجاما مخططة، حذاء مختلفان (أحدهما نعال والآخر حذاء رسمي).
- أمينة (أ.) – عجوز،
ترتدي ثوباً منقوشاً بأزهار ذابلة، تمسك دائماً بمنديل لا تستخدمه.
- سامي (ص.) –
ممرض/حارس، وجهه دائماً مبتسم لكن عينيه فارغتان. قد يكون حقيقياً أو وهماً.
- سارة (صا.) – موظفة استقبال، تظهر فجأة
وتختفي، تكرر جملة واحدة طوال الوقت.
- الابن (ا.) – شبح يمر من الخلف، لا يتكلم
أبداً، لكنه يحمل حقيبة سفر في كل مرة.
المشهد الأول: "غرفة رقم 13 – النافذة
على العدم"
(غرفة صغيرة، جدرانها
رمادية باهتة. نافذة مفتوحة على مصراعيها، لكن خلفها لا يوجد سوى جدار أبيض. طاولة
صغيرة عليها صورة قديمة لإطار بلا صورة. سليم يجلس على كرسي هزاز، يحدق في
النافذة. يتساقط غبار أبيض من السقف كالثلج الخفيف).
سليم: (يهمهم لنفسه، كمن يقرأ نشرة جوية)
الخريف يسعل في
الخارج... وقلبي يسكت في الداخل. هل مرّ؟ هل أنا من مرّ؟ أم أنني لم أمرّ أبداً؟
(صمت. ثم يدخل صوت من مكبر خفي، كصوت مذيع في
محطة قطار مهجورة).
الصوت (بلا جسد):
"لا أحد يأتي. لا أحد يذهب. لا شيء يحدث.
إنه أمر مدهش!"
(سليم ينظر إلى الصورة الفارغة، يلمس الإطار).
سليم:
كان ابني هنا. في هذه
الصورة. كان يحمل حقيبة ويمشي كأنه لا يحتاج إلى الأرض. غاب في بلاد تشبه الصمت...
لم نطلب منه شيئاً. فقط كلمة. صورة. صوت. (يتوقف، ينظر إلى النافذة) لكن النافذة
لا تعكس شيئاً.
(تدخل أمينة فجأة،
لكنها تمشي إلى الوراء ببطء شديد، كفيلم معكوس. ترتدي ثوباً ممزقاً، تجلس على كرسي
فارغ، ثم تنهض وتقف على الكرسي).
أمينة: (تنظر إلى السقف)
أنجبتُ أربع مرات...
أربع مرات أنجبتُ اللاشيء. خرجوا مني، لكنهم لم يخرجوا إليّ. هل أنا أمّ... أم
مجرد ممرّ ولادة إلى الغياب؟
سليم: (لا يلتفت إليها، ما زال يحدق في
النافذة)
أنا أبٌ لصوت لا أذكر نبرته. ربما كنتُ أنا
ابني، ونسيتُ أن أزور نفسي.
(يدخل سامي وهو يجرّ
ساعة حائط بلا عقارب، يعلقها على جدار مائل. الساعة تبدأ بالدوران عكسياً).
سامي: (يبتسم ابتسامة ثابتة)
جئتُ لأعطيكما موعداً
بلا وقت. الشاي يُقدّم غداً. والغد في الأمس. (يخلع قفازيه ويضعهما على رأسه
كأذنين).
أمينة: (تضحك ضحكة جافة)
الغد رجل، أليس كذلك؟ يواعد ولا يأتي أبداً.
سليم: (ينهض فجأة، يمشي نحو الجدار)
سأذهب...
(يصطدم بالجدار، يقف متجمداً)
... ها قد وصلت.
(الضوء يخفت تماماً.
نسمع صوت بكاء طفل من خلف الجدار. ثم يعود الضوء فجأة، وكل شيء يعود إلى وضعه
الأول: سليم جالس، أمينة واقفة على الكرسي، سامي يعلق الساعة مجدداً، وكأن المشهد
يُعاد تشغيله).
سامي: (وكأنه لم يقل شيئاً من قبل)
الشاي يُقدّم غداً... والغد في الأمس.
(الستارة تُسدل نصف هبوط)
المشهد الثاني: "الحديقة – ظلٌّ
يتنفس"
(المكان: فضاء مفتوح
رمزي، كرسي متحرك فارغ في المنتصف. أمينة تجلس على الأرض بجانبه، تنظر إلى سماء لا
نجوم فيها. سليم واقف خلفها، يحاول أن يمسك بفراشة ورقية تطير فوق رأسه).
أمينة: (بصوت بعيد)
ما أطول الانتظار حين لا أحد ينتظرُك...
سليم: (لا يلتفت إليها، ما زال يلاحق الفراشة)
أنا لا أنتظر... أنا أراقب الانتظار وهو
ينتظرني.
(تدخل سارة من جهة
اليمين، ترتدي زي الممرضات، لكنها تحمل دمية طفل على ظهرها. تمر بسرعة، ثم تعود من
اليسار وكأنها في حلقة مفرغة).
سارة: (تكرر الجملة نفسها كلما مرت)
"العائلة مثل باب دوار... تدخله ولا
تخرج، أو تخرج منه قبل أن تدخل."
(تمر 3 مرات. في المرة
الرابعة، تسقط الدمية، ويمر الابن من خلف النافذة (التي ظهرت فجأة في منتصف
المسرح)، يجر نفسه كدمية خيط، لكنه لا ينظر إليهما).
أمينة: (تشير إلى الابن)
هذا شبح اسمه "ابني". أراه كل يوم
ولا يلاحظني. لو لمحني... لربما كنتُ أنا.
سليم: (يتوقف عن ملاحقة الفراشة، ينظر إلى
الشبح)
سيمرّ غداً... أو لن يمرّ أبداً. نحن العالقون
بين عبورٍ لم يحدث، ووداعٍ لم يتم.
سامي: (يدخل وهو يرتدي ساعة كبيرة على رأسه
كخوذة، عقارب الساعة تدور للخلف)
انتهى الوقت... (يتوقف، ينظر إلى عقارب الساعة
التي تعود للوراء) ...لم يبدأ بعد.
(تتوقف الفراشة الورقية في الهواء، تتحول إلى غبار يتساقط على وجوههم.
الجميع يتجمدون. نسمع بكاء الكرسي المتحرك الفارغ).
المشهد الثالث: "ممر الموظفين – الجدران
تتكلم"
(المكان: ممر طويل،
جدرانه بيضاء لكن عليها بصمات أيادٍ سوداء. سارة تقف عند طاولة الاستقبال، تردد
اسماءً على جهاز لا يعمل. سليم وأمينة يجلسان على كرسيين متقابلين في منتصف الممر.
سامي يمشي بينهما محملاً بأكواب فارغة).
سارة: (في جهاز الهاتف الميت)
"غرفة 13... غرفة 13... الزائر في
الطريق... الزائر في الطريق..."
أمينة: (لسليم، بصوت هامس)
هل تسمعها؟ تقول إن الزائر قادم.
سليم: (يشير إلى الهاتف)
هذا الهاتف لا يعمل منذ سنوات. إنها تتحدث إلى
فراغ.
أمينة: (تنظر إلى فراغ أمامها)
وأنا أتحدث إليك منذ سنوات... وأنت أيضاً
فراغ؟
(يسكتان. ثم فجأة، يبدأ
الجدار خلفهما بالنبض كأنه قلب. تظهر عليه كتابة تلقائية: "أنا هنا".)
سامي: (يضع الأكواب الفارغة أمامهما)
اشربا... القهوة ليست هنا بعد. لكن انتظارها
هو نكهتها الحقيقية.
سليم: (يصرخ فجأة)
أنا لا أريد القهوة! أريد أن أتذكر صوت ابني!
سامي: (يخلع ساعته عن رأسه، ينظر فيها، يهزها)
للأسف، الساعة لا تسجل الأصوات. تسجل فقط
مرورها.
(يمر الابن من خلفهما
للمرة الثانية. هذه المرة، يحمل حقيبة سفر، ويتوقف للحظة أمام المرآة الصغيرة على
الجدار، لكنه لا ينظر إلى انعكاسه. ينظر إلى الأرض).
أمينة: (تهمس)
انظر... توقف. هذه هي المرة الأولى التي يتوقف
فيها.
(الابن يرفع يده، يلوح
لها دون أن يلتفت. ثم يتابع طريقه ويختفي. أمينة تبدأ بالبكاء بصمت. سليم ينظر
إليها، ثم إلى الجدار النابض، ثم إلى الجمهور مباشرة).
سليم: (للجمهور)
هل رأيتم ذلك؟ لقد أشار
إليها. أو ربما أشار إلى جدار لا نراه. (يضحك ضحكة مكتومة) هذا هو الفرق بيننا
وبين الأشباح... الأشباح تلوح، ونحن ننتظر أن نلوح لها.
(الضوء يتحول إلى أزرق. الجدار يتوقف عن
النبض. الجميع يبقون صامتين).
المشهد الرابع: "غرفة الانتظار – بلا
أبواب ولا نوافذ"
(المكان: مساحة فارغة
تماماً. لا أثاث، لا جدران. في منتصفها، مرآة ضخمة مغطاة بقطعة قماش سوداء. سليم
وأمينة يقفان أمامها. سامي يقرأ من كتاب بلا صفحات. الابن واقف في الزاوية
البعيدة، ظهره للجمهور)
سليم: (يشير إلى المرآة المغطاة)
لقد رأينا هذه المرآة من قبل... في أحلامنا.
لكننا لم نجرؤ على كشفها.
أمينة: (تمد يدها، تتردد)
ماذا لو رأيتُ نفسي... ولم أتعرف عليّ؟
سامي: (من كتابه الفارغ)
"الحقيقة هي ذلك الشيء الذي تظن أنك
تريده، لكنك تخافه حين تقترب منه."
سليم: (ينتزع الغطاء فجأة)
يكفي!
(المرآة مكشوفة. لكنها
لا تعكس وجوههم. تعكس مشاهد مختلفة: طفلاً يلعب، شاباً يحمل حقيبة، امرأة تبتسم،
ثم غباراً يتساقط. كل صورة تظهر لثانية ثم تختفي).
أمينة: (مرتبكة)
أين نحن في هذه المرآة؟ هل خرجنا دون أن
نستأذن من أنفسنا؟
الابن: (فجأة، لأول مرة ينطق. لكن صوته ليس
صوته، بل صوت جهاز تسجيل مقطوع)
"أنا... هنا... منذ زمن... أنتظركم... في
الممر..."
(الجميع يتجمدون. الابن لا يلتفت، لكن صوته
يأتي من كل اتجاه).
سليم: (يهمس، عيناه مغرورقتان)
لقد تكلم... تكلم بعد كل هذه السنوات...
أمينة: (تجري نحو المرآة، تحاول لمس الصورة
التي تظهر فيها طفلاً)
توقف... أرني وجهي الحقيقي!
(المرآة تتحول فجأة إلى
غبار، يتساقط على الأرض. يبقى إطارها فارغاً. سامي يقترب، يلتقط حفنة من الغبار،
ينفخها في الهواء).
سامي:
ها هو وجهكِ. غبار. جميل كالعدم.
(الضوء يخفت تماماً. نسمع صوت جرس لا يقرع. ثم
الظلام الدامس).
المشهد الخامس (النهاية): "الممر الأخير
– ستارة من غبار"
(المكان: ممر طويل
جداً، يمتد إلى ما لا نهاية. في نهايته، باب مفتوح لكنه لا يؤدي إلى شيء. سليم
وأمينة وسامي وسارة والابن (الآن ليس شبحاً، بل شخصاً حقيقياً واقفاً معهم) يقفون
في صف واحد، ينظرون إلى الباب).
سارة: (للمرة الأولى، تغير جملتها)
"الباب مفتوح... لكن لا أحد يدخل أو
يخرج."
سليم: (ينظر إلى الابن)
هل أنت حقيقي الآن؟ أم أنك مجرد جزء من الحلم
الذي نسي أن يستيقظ؟
الابن: (يتكلم بصوته الحقيقي، صوت شاب متعب)
لا أعرف. لكنني سئمت من
المرور دون أن أتوقف. (يضع حقيبته على الأرض) للمرة الأولى، سأتوقف.
أمينة: (تضع يدها على كتفه، ترتجف)
إذا توقفت... فماذا سيحدث لنا؟ كنا نعيش على
انتظار مرورك.
الابن: (ينظر إليها، للمرة الأولى في حياته
يراها حقاً)
ربما سنبدأ في العيش
على شيء آخر. (يتنهد) على الصمت. على الغبار. على عدم اليقين.
سامي: (يخلع ساعته التي تدور للخلف، يرميها في
الهواء فتختفي)
انتهى الوقت... (يبتسم) أو ربما بدأ للتو.
سليم: (يمشي نحو الباب، يتوقف قبله، يلتفت إلى
الجمهور)
نحن هنا... في آخر ممر.
خلفنا سنوات من الانتظار. أمامنا باب مفتوح على لا شيء. (يضحك) أليس هذا هو بالضبط
ما كنا نفعله طوال الوقت؟ نقف في المنتصف، نظن أننا ننتظر شيئاً ما، بينما نحن
فقط... نراقب أنفسنا ننتظر.
أمينة: (تقترب منه، تمسك يده)
لن أدخل من ذلك الباب. لن أغادر هذا الممر.
سأبقى هنا، مع ظلي.
الابن: (يجلس على الأرض، يحضن حقيبته)
سأبقى معكما. لقد مررت كثيراً. حان وقت
التوقف.
سارة: (تخلع زيها الرسمي، تكشف عن ثوب بسيط،
تجلس بجانبهم)
وقد كنتُ أدور في حلقة مفرغة... العائلة مثل
باب دوار. لكنني سأقف اليوم.
(الجميع يجلسون في صف
على أرضية الممر. ينظرون إلى الباب المفتوح الذي لا يؤدي إلى شيء. فجأة، تبدأ
الستارة في التساقط من الأعلى كغبار كثيف).
سامي: (وهو آخر من يجلس)
"أيها المسافرون إلى اللامكان... القطار
لا يتأخر. إنه فقط لا يصل."
(الغبار يتساقط بغزارة.
يغطي أرجلهم، ثم خصورهم، ثم صدورهم. لكنهم لا يتحركون. ينظرون إلى الأمام
بابتسامات باهتة).
سليم: (صوته يأتي من تحت الغبار)
أظننا كنا نؤدي مشهداً
ما... أو أن الحياة كانت هي المسرحية، ونحن ننتظر التصفيق منذ الولادة. (يتوقف)
لكن... لا أحد يصفق.
(الغبار يغطي الجميع
تماماً. لا يُرى سوى أيدٍ مرفوعة قليلاً فوق الغبار، تلوح للجمهور كوداعٍ بطيء. ثم
تختفي الأيدي).
(يُسمع صوت كرسي يُقلب
على الأرض. ثم صوت بكاء طفل من بعيد. ثم صمت. ثم ضحكة مسجلة واحدة، قصيرة، تتوقف
فجأة).
(على الستارة وهي تغلق، يظهر نص مكتوب بغبار:)
"في مكان لا زمان
له، يجلس من كانوا ذات يوم مركز العالم... الآن هم الظلّ والانتظار. لكنهم توقفوا
عن الانتظار أخيراً. ليس لأنهم وجدوا شيئاً... بل لأنهم قرروا البقاء مع
ظلالهم."
النهاية.
التحليل الفلسفي لما بعد العبثية (لكل مشهد)
المشهد الأول: غرفة رقم 13 – النافذة على
العدم العبث الكلاسيكي يلتقي بالبرود البيكيتي: التكرار الحرفي (المشهد يعيد نفسه)
يُجسّد "لعنة سيزيف" لكن بنكهة ما بعد العبث. الشخصيات لا تتألم، بل تراقب ألمها. نافذة تطل على جدار أبيض تحوّل
"الأمل" إلى سخرية صامتة. هذا هو جوهر الانتقال من العبث (الصراخ) إلى
ما بعد العبث (المشاهدة الباردة).
المشهد الثاني: الحديقة
– ظلٌّ يتنفس تفكيك العلاقات الأسرية: الابن الذي يمر كشبح دون أن ينظر، والأم
التي تظن أنها مرئية لكنها ليست كذلك، هي استعارة للانكسار العائلي في زمن
المؤسسات. ما بعد العبث لا يبكي على هذا، بل **يسخر منه** (الكرسي يبكي، الفراشة
الورقية تتحول إلى غبار). السخرية هنا ليست قاسية، بل محايدة كتقرير طبي.
المشهد الثالث: ممر
الموظفين – الجدران تتكلم المؤسسة ككائن حي يتنفس: الجدار الذي ينبض، الهاتف الميت
الذي يتكلم، الجمل المتكررة لسارة. ما بعد العبث لا يهاجم المؤسسة، بل يكشف عن
عبثيتها بجعلها "جسماً" يتنفس لكنه لا يشعر. سليم الذي يصرخ أنه يريد
صوت ابنه، ويُرد عليه أن الساعة لا تسجل الأصوات، هو حوار صامت عن استحالة
الاسترجاع العاطفي في عالم براغماتي.
المشهد الرابع: غرفة
الانتظار – بلا أبواب ولا نوافذ مواجهة الذات عبر المرآة: المرآة التي لا تعكس
الوجوه، بل تعكس "ذكريات الآخرين". هذا تجسيد لأزمة الهوية فيما بعد
الحداثة. لكن التحول العميق يحدث حين يتكلم الاب لأول مرة. صوته الآلي المقطوع ليس
خلاصاً، بل تأكيداً على أن الحضور نفسه أصبح مسجلاً مسبقاً. غبار المرآة الذي
ينفخه سامي هو استعارة نهائية: "وجهكِ غبار" ليس إهانة، بل حقيقة وجودية
محايدة.
المشهد الخامس الممر
الأخير – ستارة من غبار الخلاص ما بعد العبثي: النهاية ليست مأساوية (موت) ولا
ملحمية (خلاص). إنها توقف اختياري. الابن يتوقف عن المرور، سارة تتوقف عن الدوران،
سليم وأمينة يختاران البقاء في الممر. الغبار الذي يغطيهم ليس قبراً، بل ستارة
تغلق العرض. النص يقول: "نحن لم نجد إجابة، لكننا توقفنا عن البحث عنها. هذا
هو قرارنا". وبهذا، تتجاوز المسرحية العبثية التقليدية (التي تنتهي بالصراخ
أو الصمت المحزن) إلى ما بعد العبث حيث اللاجدوى نفسها تُحتضن كطقس يومي.
تعليقات
إرسال تعليق