قصيدة المصابيحُ المبتلة

 

نبذة تمهيدية

   النص الآتي ينتمي إلى فضاء قصيدة النثر الوجدانية، حيث تتداخل فيه صورة الشاعر مع المدينة والشارع والضوء والظلمة، ليولد من هذا التداخل شعورٌ بالتيه الداخلي والاغتراب النفسي. وهو نصّ يقوم على الرمزية والانفعال أكثر من اعتماده على السرد المباشر، فتتحول الكلمات إلى كائناتٍ متعبة، والمصابيح إلى أرواحٍ مبتلة بالحزن، بينما يبدو الشاعر كمن يسير في طرقات الحياة مثقلًا بخيباته وأسئلته وآهاته. إنها محاولة شعرية لرسم عزلة الإنسان حين تصبح الكتابة مرآةً للضياع، وصوتًا خافتًا لروحٍ تبحث عن ذاتها وسط العتمة.

عدنان الطائي

قصيدة المصابيحُ المبتلة

تسكعتْ كلماتي على أسطرِها

وأضواءُ مصابيحي مبتلةٌ

تَعِضُ الشوارعُ أشواقي

أقدامي محَتْ أرصفةَ أوراقي

وأغنيتي تتلوى مع أقداحي

ودموعي معلقةٌ كالتمائمِ

على نوافذِ ظلمتي

حتى تنتهي أوراقي

وينتهي تسكعي

كلماتي لم تمنحني

سوى آهاتٍ وضياعٍ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العربية واللغات الأخرى: تفوق لغوي أم تأثر متبادل؟

دراسة نقدية لرواية "المسخ" لكافكا وتأمل ما بعد الإنسان

عواطف مكبوتة قصة قصيرة.. رحلةٍ رمزيةٍ داخل متاهة الذات