توهان الحنين قصيدة وطنية
توهان الحنين
قصيدة وطنية
عدنان الطائي
لا تذرفوا الدموعَ ورائي،
ولا الزغاريدُ تبلغُ عنانَ سمائي،
سأزحفُ فوقَ أسناني
دون أنْ تُبصرَ نوافذي
مرَّ شقائي.أرى…
أرضيَ البكرَ
يمتزجُ فيها النفطُ بالمجاري،
والحارسُ يسرقُ أحلامي
على قارعةِ النهار.أكذوبةٌ
تلكَ التي نسميها
الكرامةَ والكبرياء،
وقطعانُ الفقراءِ
في كلِّ الجهات،
مسيَّجةٌ بالأحزان،
تحتَ قبوٍ
لا يعرفُ الضوء.وأنا…
المقيَّدُ بالحنينِ
في وطني،
منكسرًا… أسيرًا،
أقفُ أمامَ مرايايَّ،
وشاربي زينةٌ،
ورجولتي
عورةُ العورات.أنظرُ بلا خجلٍ
إلى وطنٍ يتهاوى
من حروبٍ عبثية،
نشرتْ أذيالَها كالغسيلِ
على حبالِ طُهرهِ..الخاوي
وأنا ما زلتُ
أبحثُ عن شروقٍ
بين دجى الليلِ
وآهاتي.والسجّانُ
يحملُ بطاقاتِ موتي،
ويجرُّف قبرِي
كي يسرقَ
ما تبقّى
من أحلامي وآمالي.حتى المنفى
أصبحَ وطنًا مؤقتًا،
ولم يعُدْ لي هناك
سوى أنْ أتلوّى
من الحنين،
فوقَ صناديقِ البريد،
من شدّةِ اشتياقي.عدنان الطائي
تعليقات
إرسال تعليق