حين نُقرأ من نبرة حروفنا.. حين لا يخوننا الصمت
حين نُقرأ من نبرة حروفنا.. حين لا يخوننا الصمت
عدنان الطائي
في لحظاتِ الضيق
لا نبحث عن خلاصٍ نهائي،
نبحث فقط عن لحظة،
عن ومضةٍ
تشبه شريانًا مؤقّتًا
توقف الانهيار،
وتعيد القلب
إلى صوته الأول…
إلى نبضه.أعرفكِ
من ارتجاف حروفك،
من الصمت الدقيق
بين كلمةٍ وأخرى،
حيث يختبئ الوعي
كعاشقٍ
يخشى أن يُساء فهمه
فيُجرَح.نكتب…
لا لنشرح الألم،
بل لنلمسه
وهو يفكّر،
لنراه حيًّا
يتنفّس،
يقاوم،
حتى في قلب العتمة.نكتب لأن
الصمت يهين وعينا،
ولأن الكذب
يُهين أرواحنا.ولأن العقل
لا يمنح السعادة،
بل يمنح الكرامة؛
والكرامة
أن ترى العبث كاملًا
ولا تكذب
كي تحتمله.والصداقة
ليست قربًا جسديًا،
بل أن يقرأكِ أحد
من نبرة حروفك،
أن يفتح نافذة
على وجعك
دون أن يقتحمه.أن نلتقي
في العتمة ذاتها،
لا لننقذ بعضنا،
بل لنعترف
أننا لم ننجُ.أن ننظر في الصمت طويلًا،
ونفهم،
دون كلمات،
أن ما يؤلمنا
هو ما أبقانا بشرًا.لأن من لا يرتجف…
كان قد مات
قبل أن يصمت.
تعليقات
إرسال تعليق