خطاب ترامب عن العراق:
خطاب ترامب عن العراق : الاعتراف المصلحي، وتجهيل الشعوب، وإعادة إنتاج الشرق الأوسط الجديد بقلم عدنان الطائي لم يكن تصريح دونالد ترامب بأن احتلال العراق كان «خطأً» مجرّد مراجعة سياسية متأخرة، ولا اعترافاً أخلاقياً بما لحق بالبلاد من دمارٍ شامل، بل جاء في سياق خطاب سياسي مصلحي محسوب، يعبّر عن جوهر العقل الاستراتيجي الأميركي الذي لا يعترف بالأخطاء إلا حين تتحول إلى عبء على المشاريع الكبرى . في السياسة الأميركية، لا يُستخدم الاعتراف بوصفه اعتذاراً، بل أداة لإعادة التموضع، ووسيلة لبناء سردية جديدة تبرّر انتقالاً إلى سياسات أكثر صرامة. وترامب، بعقليته الشعبوية البراغماتية، لا ينظر إلى العراق كقضية إنسانية، بل كملف أسيء استثماره وأُدير خارج حسابات الربح والخسارة . الاعتراف: أداة لا ضمير حين يربط ترامب بين خطأ احتلال العراق وبين تمدد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، فهو لا يستحضر معاناة العراقيين، ولا يتوقف عند ضحايا الحرب أو انهيار الدولة والمجتمع، بل يختزل المأساة كلها في نتيجة واحدة : أن الاحتلال لم يحقق المصلحة الأميركية ...