نص نثري ( ثورة على نفسي) رؤية فلسفية نيتشاوية في أفق الإنسان المتفوّق
نص نثري ( ثورة على نفسي) رؤية فلسفية نيتشاوية في أفق الإنسان المتفوّق عدنان الطائي لم أعد أطيق صورتي القديمة . لم أعد أحتمل ذلك الكائن الذي كان يسكنني باسم الطمأنينة، وهو في حقيقته خوفٌ مقنّع . كنت أعيش كما يعيش الآخرون: أردد ما قيل، أقدّس ما وُرث، وأخشى أن أخرج من السرب كي لا أُتهم بالجنون . لكنني اليوم أعلنت ثورتي . ليست ثورةً على مجتمعٍ ولا على سلطةٍ ولا على عقيدة، بل على نفسي — على ذلك الضعف الذي يتخفّى في هيئة فضيلة، على ذلك الرضا الزائف الذي يبيعني الطمأنينة مقابل أن أتنازل عن حريتي . لقد تعلّمت من فريدريش نيتشه أن الإنسان ليس كائناً مكتملاً، بل جسرٌ بين الحيوان والإنسان المتفوّق . جسرٌ معلّق فوق هاوية، إمّا أن يعبرها بشجاعة، أو يسقط في قاع القطيع . أنا كنتُ من القطيع . أبحث عن الأمان في رأي الأغلبية، وأختبئ خلف أخلاقٍ لم أخترها، وأدين نفسي كلما حاولت أن أكون مختلفاً . لكن نداءاً داخلياً كان يهمس : " حياتك ليست ملكاً للخوف ." إرادة القوّة اكتشفت أن الثورة الحقيقية ليست في هدم العالم، بل في إعادة خلق الذات . إرادة القوّة ليست تسلّطاً عل...